مراد المصري (أبوظبي)
يلتقي الشارقة والجزيرة، والوصل وشباب الأهلي، في مباراتين من «العيار الثقيل»، في نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وسط طموح من الفرق الأربعة لبلوغ المباراة النهائية للمسابقة الأغلى، إلى جانب أن البطل يحصل على بطاقة مشاركة مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسم المقبل.
تتشارك الفرق الأربعة في أنها حصلت على اللقب، بإجمالي 26 لقباً فيما بينها، حيث يعتبر الشارقة وشباب الأهلي أكثر من تُوج به «10 مرات» لكل منهما، وحقق الجزيرة والوصل اللقب 3 مرات لكل منهما.
تأتي ضربة البداية في الساعة الخامسة و45 دقيقة مساء اليوم، على استاد هزاع بن زايد، بلقاء «الملك» و«فخر أبوظبي»، الطامحين إلى إنهاء الموسم بأفضل طريقة ممكنة، وتتويج جهودهما من بوابة هذه المسابقة.
ويدرك الفريقان أنهما أمام اختبار تكتيكي صعب، إذ تُعد أوراق كل منهما مكشوفة للآخر، مع اعتمادهما على أسلوب «مرن» في التحول ما بين المحاولات الهجومية الخاطفة والسريعة على المرمى، والقدرة على إيجاد التوازن بين الخطوط، وهو ما يرفع سقف التحدي على الروماني كوزمين أولاريو مدرب الشارقة، والمغربي الحسين عموتة مدرب الجزيرة.
ويدخل الفريقان المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما بلغ الشارقة الدور نصف النهائي في دوري أبطال آسيا 2، وسط طموح كبير بالتواجد على منصة التتويج القارية، فيما بلغ الجزيرة نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، عقب إقصائه الوصل، ما يجعله يبحث عن الوصول إلى المباراة النهائية الثانية هذا الموسم.
وسيكون التركيز على مفاتيح التفوق في كل فريق، بقيادة كايو لوكاس ولوان بيريرا وعادل تعرابت وماجد حسن وشاهين عبد الرحمن، والحارس المتألق عادل الحوسني في الشارقة، وفينيسيوس ميلو ورامون ميريز وكيبانو ومحمد النني ونبيل فقير في الجزيرة.

وفي الساعة الثامنة والنصف مساءً على استاد آل مكتوم، يحين موعد لقاء «الديربي» الذي سيكون على صفيح ساخن بين «الإمبراطور» حامل اللقب، و«الفرسان»، في مشهد مكرر على الملعب نفسه، عندما التقيا هذا الموسم في نهائي كأس السوبر، وحقق شباب الأهلي الفوز.
ويمر شباب الأهلي بموسم استثنائي للغاية، يقترب فيه من استعادة لقب دوري أدنوك للمحترفين، إلى جانب عدم تجرعه لأي خسارة في المسابقات المحلية هذا الموسم، في ظاهرة تثير الانتباه.
ويتطلع البرتغالي باولو سوزا، مدرب «الفرسان»، إلى الاستفادة من جاهزية الفريق ووفرة الخيارات، مع «الثلاثي» سردار أزمون وماتياس ليما ومؤنس دبور في المقدمة، وأسماء عديدة في بقية الخطوط، أبرزها بالا ويوري سيزار ورينان والحارس حمد المقبالي.
من جانبه، يسعى الوصل لمصالحة جماهيره بعد التراجع الكبير، مقارنة بالموسم الماضي الذي تُوج به بثنائية الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ويدرك أن تجاوز شباب الأهلي في المباراة، يضعه في مباراة نهائية مهمة للغاية لعدم إنهاء الموسم خالي الوفاض.
وسيكون الصربي ميلوش مدرب «الإمبراطور»، أمام اختبار صعب، وهو الذي يعتمد على جواو بيدرو في قيادة هجوم الفريق في المباريات الماضية، بدعم من فابيو ليما وعلي صالح ونيكولاس خمينيز، إلا إنه مطالب بإيجاد التوازن في الدفاع أمام منافس قوي هجومياً.