الشارقة في 25 يناير / وام / تتواصل فعاليات مهرجان درة الساحل الشرقي الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة للمرة الأولى في الحدائق المعلقة في مدينة كلباء و يستمر حتى يوم غد بمشاركة واسعة من الدوائر والمؤسسات الحكومية وسط إقبال لافت من الزوار للاستمتاع بفعاليات المهرجان وأنشطته والتعرف على ما تقدمه منصاته من عرضاً للتراث الأصيل للمدينة وبيئاتها البحرية والزراعية ومعالمها السياحية.

وشكل المعرض منصة مهمة للجهات المشاركة لعرض مبادراتها وأعمالها وتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه في الحفاظ على التراث والتنوع البيئي إلى جانب تحقيق تفاعل مباشر مع الزوار وتقديم فرص تعليمية وتعريفية تسهم في تعزيز الوعي بأهم القضايا البيئية و الزراعية والتراثية كما ساهمت مشاركتها في توسيع دائرة المعرفة حول التقنيات الحديثة التي تدعم مجالات الزراعة والحياة البرية وتربية الحيوانات بالإضافة إلى تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالتراث الإماراتي الأصيل.

وحرص المهرجان على الاحتفاء بالتنوع البيئي الفريد في كلباء من خلال تسليط الضوء على جانب مهم من الحياة البرية وهو الطيور الجارحة التي تعتبر تربيتها واقتنائها أحد التقاليد العريقة لسكان منطقة الجزيرة العربية ودولة الإمارات.

وأوضح عبد الله سالم القايدي، من مركز كلباء للطيور الجارحة أن المركز حرص على تقديم تجربة فريدة في جناحه بالمهرجان عبر عرض مجموعة من الطيور المحنطة النادرة إلى جانب الأدوات المتخصصة التي يستخدمها الصقارون مثل الوكرو البرقع و الدس وأجهزة التعقب والإرسال كما نظم المركز سلسلة من الورش التفاعلية التي استهدفت مختلف الفئات العمرية بهدف نشر الوعي البيئي والثقافي حول أهمية الحفاظ على الطيور الجارحة وحمايتها من الانقراض ولإثراء تجربة الأطفال نظم المركز فعاليات تعليمية وترفيهية حيث شارك الأطفال في ورش عمل مخصصة لتعريفهم بفنون تدريب الصقور وأهمية الحفاظ على الطيور الجارحة.

وأشار إبراهيم حسن آل علي من دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة إلى أن الدائرة حرصت خلال مشاركتها على استعراض التقنيات الذكية والحديثة المستخدمة في تعزيز الإنتاج في مزرعة القمح إلى جانب تعريف الزوار بالتكنولوجيا المتطورة مثل الطوق الذكي الذي يستشعر الوظائف والعلامات الحيوية للأبقار في مزرعة الألبان كما قدمت الدائرة للزوار تجربة فريدة باستخدام نظارات الواقع الافتراضي (VR) لزيارة مزرعة الألبان والتعرف على عمليات الإنتاج من الداخل إلى جانب تعريفهم بكيفية استخدام غرفة التحكم الذكية في المزرعة للذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المستخلصة من الطوق الذكي مما يسهم في تعزيز الإنتاجية مشيراً إلى أهمية المهرجان في تعزيز الوعي بالتكنولوجيا الحديثة في الزراعة والبيئة وتعزيز التفاعل مع الزوار من خلال الأنشطة التفاعلية والتوعوية التي تبرز أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأعربت عائشة صالح رئيس قسم المهرجانات والعروض في غرفة الشارقة عن سعادتها بالتفاعل الكبير من الزوار مع فعاليات وأنشطة مهرجان درة الساحل الشرقي مؤكدة أن هذا التفاعل يعكس النجاح على صعيد تحقيق أهدافه في الجمع بين التراث الإماراتي الأصيل وتسليط الضوء على التنمية الاقتصادية والزراعية التي تشهدها المدينة موضحة أن المهرجان استطاع جذب العديد من الزوار من مختلف الفئات العمرية مما يدل على الاهتمام الواسع الذي يحظى به هذا الحدث الثقافي والاقتصادي المهم حيث يوفر منصة مثالية للتعرف على التراث الإماراتي من خلال عروض تفاعلية مميزة كما تساهم فعالياته في إبراز الابتكارات الحديثة التي تساهم في الحفاظ على البيئة بالإضافة إلى دور المؤسسات المشاركة في نشر الوعي البيئي والحفاظ على الحياة البرية.