دبي في 27 فبراير / وام / أكد مؤتمر دبي الثالث للخلايا الجذعية على أهمية التوعية بتخزين دم الحبل السري الذي يؤخذ من مشيمة الأم بعد الولادة مباشرة لعلاج عدد من الأمراض خاصة لدى العائلات التي لها تاريخ مرضي.

وكانت فعاليات المؤتمر، الذي نظمه "مختبر فيرست للخلايا الجذعية وعلوم الجينوم" والمعروف سابقاً بـ "مختبر هورتمان للخلايا الجذعية" واختتم أمس الأربعاء، قد تضمنت محاضرات علمية ومناقشات في الطب التجديدي، وأبحاث الخلايا الجذعية وذلك بحضور 500 طبيب وفني ومتخصصين، من ضمنهم 25 متحدثاً دولياً من كبار العلماء والمختصين بمجال الخلايا الجذعية .

ووصفت الدكتورة فاطمة الهاشمي رئيسة مؤتمر دبي للخلايا الجذعية ومديرة "مختبر فيرست للخلايا الجذعية وعلوم الجينوم"، الخلايا الجذعية بأنها طب المستقبل بعد أن باتت العلاج الناجع الوحيد لنحو 80 مرضا من أمراض الدم مثل الثلاسيميا، وسرطان الدم، والأمراض المناعية، مشيرة إلى أن هناك أمراضا ما زالت قيد التجارب السريرية ولم يتم اعتمادها بعد مثل السكري، والتوحد وغيرها.

وناشدت العائلات خاصة ممن لهم تاريخ مرضي بضرورة قيام الأمهات بتخزين دم الحبل السري الذي يؤخذ من مشيمة الأم بعد الولادة مباشرة حيث يتم تخزينه لمدة تصل إلى 30 عاما بعد التأكد من صلاحيته .

وقالت إن المؤتمر استقطب هذا العام 25 متحدثاً من الخبراء في قطاع الخلايا الجذعية من الولايات المتحدة واليابان والسويد وفنلندا وألمانيا وهولندا وقطر والإمارات، ما شكل تبادلاً متنوعاً للأفكار والإبتكارات، مشيرة إلى أن المؤتمر ركز على أحدث الأبحاث المتطورة في العلاج بالخلايا الجذعية، والعلاجات الحديثة في مجال الطب التجديدي، وتأثير البحوث العلمية حول الخلايا الجذعية على تطوير تقنيات العلاج، وأكدت أن العلاج بالخلايا الجذعية سيكون خلال سنوات قليلة العلاج الناجع لكثير من الأمراض المستعصية.

وبينت أنه تم خلال المؤتمر تنظيم 4 ورش عمل حول آخر الأبحاث والمستجدات المتعلقة بالخلايا الجذعية لتثقيف المشاركين وإكسابهم الخبرات العالمية وصقل مهاراتهم العلمية والعملية إضافة إلى جلسة خاصة " Networking Session " لتوعية الحضور بعلوم الخلايا الجذعية ودراسة أحدث الأبحاث والتقنيات والتجارب السريرية الناجحة .

ولفتت الدكتورة فاطمة الهاشمي إلى أن المؤتمر استعرض بحوثا طبية في مجال الخلايا الجذعية التي تم تقديمها من طلبة الطب والعلوم والتي وصل عددها هذا العام إلى 20 بحثا، حيث تم تكريم أفضل بحث منها، بهدف التركيز على موضوع الخلايا الجذعية والجينوم على اعتبار أنهما حاضر ومستقبل الطب ويمثلان الأمل بحياة جديدة للعديد من المرضى، منوهة بأن المشاركين في المؤتمر حصلوا على 14 ساعة معتمدة من هيئة الصحة بدبي.