أبوظبي في 27 فبراير / وام / استهلت لجنة الزيارات الميدانية بالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة سعادة مقصود كروز أولى زياراتها الميدانية إلى إحدى منشآت العمال السكنية في منطقة المصفح في أبوظبي، في خطوة تعكس التزام الهيئة بمتابعة أوضاع العمال وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم التي كفلتها التشريعات والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وذلك في إطار دورها في رصد حالة حقوق الإنسان بموجب القانون الاتحادي رقم (12) لسنة 2021.
وتأتي هذه الزيارة الميدانية الأولى بموجب الفقرة (7) من المادة (5) المتعلقة باختصاصات الهيئة الواردة في القانون الاتحادي رقم (12) لسنة 2021، والتي تنص على "إجراء الزيارات الميدانية للمؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الإحتجاز والتجمعات العمالية والدور الصحية والتعليمية ومراكز الإيواء ورصد أوضاع حقوق الإنسان بها"، بهدف تعزيز الوعي وضمان الامتثال للقوانين والتشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة.
وأكد سعادة مقصود كروز رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن هذه الزيارة تأتي في إطار دور الهيئة الأساسي في الرصد الميداني بهدف تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة، لاسيما في ما يتعلق بحماية حقوق العمال وضمان توفير بيئة عمل ملائمة في ظروف كريمة وأوضاع لائقة.
وقال : تعكس هذه الزيارة الميدانية الأولى الجاهزية المؤسسية للهيئة بالقيام بالعمل الميداني والذي يأتي بعد جهود متواصلة وعمل رصين وتأهيل متكامل للفريق الحقوقي طوال فترة التأسيس، كما تسعى الهيئة من خلال هذه الزيارات الميدانية إلى رصد وتقييم الأوضاع بشكل مباشر في أرض الواقع، وتقديم التوصيات والمقترحات التي من شأنها تعزيز وحماية حقوق العمال وضمان تطبيق التشريعات والقوانين والأنظمة الوطنية ذات الصلة.
وأوضح سعادة مقصود كروز، أن الهيئة ستواصل تنفيذ سلسلة من الزيارات الميدانية لمختلف المواقع والمنشآت المتنوعة في الدولة على المستويين الإتحادي والمحلي، بهدف التحقق من الالتزام بالمعايير المحلية والدولية في مجال حقوق الإنسان، ولضمان توفير بيئة عمل كريمة لجميع الفئات المعنية باختصاصات الهيئة.
ضمت اللجنة في زيارتها كلا من سعادة الدكتور أحمد المنصوري، وسعادة محمد الحمادي، وسعادة كليثم المطروشي، أعضاء مجلس أمناء الهيئة، بالإضافة إلى سعادة الدكتور سعيد الغفلي أمين عام الهيئة، والطاقم الحقوقي الفني والتخصصي في الهيئة.
واطلعت اللجنة على ظروف المعيشة في المجمع ومستوى الخدمات المقدمة للعمال، بما يشمل المرافق الصحية، والرياضية والترفيهية والسكنية، والغذائية، والخدمات، بالإضافة إلى الإجراءات المتبعة لضمان بيئة عمل صحية وآمنة وفق معايير السلامة المهنية جسدياً ونفسياً، حيث أكدت على أهمية هذه الزيارات في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي بحقوق العمال بين مختلف فئات المجتمع، كما التقت اللجنة مع مسؤولي المجمع وناقشت الممارسات الفضلى الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق العمال.
جدير بالذكر أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أنشئت بموجب القانون الاتحادي رقم (12) لسنة 2021 والذي ينص على أن الهيئة ذات شخصية اعتبارية مستقلة وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري في ممارسة مهامها وأنشطتها واختصاصاتها، وتهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته وفقاً لأحكام الدستور والقوانين والتشريعات السارية في الدولة والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية ذات الصلة؛ كما أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المنشأة بموجب مبادئ باريس، تعتبر هيئات رسمية تنشئها الدول ولها ولاية قانونية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.