أبوظبي في 27 فبراير / وام / أعلن مركز جامع الشيخ زايد الكبير أسماء الفائزين في الدورة الثامنة لجائزة "فضاءات من نور للتصوير الضوئي"، التي نُظمت تحت شعار "السلام"، وذلك خلال حفل أُقيم في جامع الشيخ زايد الكبير، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، ومختلف فئات المجتمع.
وقدم معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير راعي الحفل، الجوائز والدروع التذكارية للفائزين الذين يمثلون تسع دول، هي: دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، ودولة فلسطين، وجمهورية السودان، وجمهورية سلوفينيا، وجمهورية مولدوفا، وجمهورية كينيا، وجمهورية الفلبين، وجمهورية الهند، وذلك في فئات الجائزة الأربع، والتي بلغت قيمة جوائزها 850 ألف درهم.
وجسدت الجائزة على مدار مواسمها الثمانية الماضية رؤية المركز في مد جسور التواصل والتقارب وبث المفاهيم الإنسانية العليا، انطلاقا من إيمانه بالصورة كونها لغةً مشتركةً، تصل بعمق تأثيرها إلى العالم بمختلف ثقافاته وفئاته.
وجاء اختيار "السـلام" شعارًا للجائزة في موسمها الثامن، ليعبر عن جوهر السلام بقوالب بصرية ذات تأثير أكثر عمقًا في بث رسالة الجامع الحضارية، التي يواكب من خلالها الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة، في ترسيخ "السلام" أسلوباً يتعايش في ظل مفاهيمه الجميع.
وحول الجائزة، قال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير: جسدت "جائزة فضاءات من نور للتصوير الضوئي" منذ موسمها الأول رسالة المركز في نشر قيم السلام والتسامح والتعايش من خلال توظيف الصورة؛ لعمق تأثيرها وسهولة وصول مضمونها للجميع مهما تعددت لغاتهم وثقافاتهم؛ لذا عمل المركز على تشجيع المبدعين والفنانين من مختلف دول العالم، لتقديم رؤاهم الفنية حول السلام والتسامح والتعايش والاحترام المتبادل، الأمر الذي أكسب الجائزة مكانة عالمية مرموقة، وأتاح لها تحقيق نتاج ثري يتسم بعمق مضمونه الحضاري، حيث شهدت الدورات المتعاقبة للجائزة مشاركة أكثر من 12,300 مشارك ينتمون إلى أكثر من 70 دولة حول العالم، شاركوا بما يقارب من 30 ألف عمل فني، وبلغ عدد المشاركين في الموسم الثامن للجائزة أكثر من 2,000 مشارك، من أكثر من 60 دولة، قدموا أكثر من 3,070 عملاً فنياً.
وفي إطار تشجيع المبدعين على رفد الحركة الثقافية للدولة والمركز بأعمالهم المتميزة وإبداعاتهم الفنية، رصد المركز جوائز مالية مجزية يبلغ إجمالي قيمتها 850 ألف درهم، إضافة إلى الدروع الذهبية والفضية والبرونزية التي قدمها للفائزين، وذلك خلال حفل نظمه في الجامع.
وفاز بالجائزة الكبرى عن الفئة الرئيسية التي جاءت بعنوان "جوامع ومساجد" المصور أنفار عبدالجبار من جمهورية الهند، أما المركز الثاني في هذه الفئة فكان من نصيب وائل آنسي من جمهورية مصر.
وفي الفئة "الفنية والعامة" حصل سعيد نصوري من دولة الإمارات على المركز الأول، بينما ذهب المركز الثاني لأحمد بدوان من دولة فلسطين، وجاء سالم الصوافي من دولة الإمارات في المركز الثالث.
وفي فئة "الفن الرقمي" فاز دونيل جوميران من الفلبين بالمركز الأول، وحصل عبدالشكور من جمهورية الهند على المركز الثاني؛ وفي فئة "القصص" حقق يوسف موسى العبادي من جمهورية السودان المركز الأول، في حين حقق المركز الثاني آرون ثاراكان من جمهورية الهند، وكان المركز الثالث من نصيب مارك أنتوني من الفلبين؛ أما في فئة "الفاصل الزمني" فكان المركز الأول من نصيب ماجد الجنيبي من دولة الإمارات، أما المركز الثاني فحققه بينو سارادزيك من سلوفينيا، ونال المركز الثالث إيمانويل ماشاريا من كينيا؛ وفي فئة "الفيديو" فقد كان المركز الأول من نصيب مكسيم بيتيسور من مولدوفا، في حين حصل راسل كابانتينج من الفلبين على المركز الثاني، وجاء في المركز الثالث صلاح الدين أيوب من جمهورية الهند.
وعلى هامش الحفل، أقام المركز معرضًا للصور الفائزة في الموسم الثامن للجائزة، إضافة إلى عرض عدد من الصور المتميزة والأعمال الفنية المقدمة من المشاركين في الجائزة بجانب قبة "سوق الجامع"، الذي سيستمر حتى بعد إجازة عيد الفطر المبارك، لإتاحة الفرصة أمام مرتادي الجامع من مختلف ثقافات العالم للاطلاع على إبداعات المصورين المشاركين في الجائزة من حول العالم، وفي هذا الموسم، فتحت الجائزة أبواب الإبداع واسعة أمام المصورين لتقديم أعمال متميزة بأساليب مبتكرة، وذلك من خلال تنوع محاورها واتساع مداها الجغرافي، وتجسيداً للدور الديني لمركز جامع الشيخ زايد الكبير جاءت الفئة الرئيسية من الجائزة تحت عنوان "الجوامع والمساجد"، والتي عبر المصورون من خلالها عن مفهوم السلام بمختلف أشكاله وتجلياته في الجوامع والمساجد من شتى دول العالم، وفق رؤاهم الخاصة؛ كما تضمنت الجائزة عدة فئات، من بينها: "الفنية والعامة"، و"الفن الرقمي"، و"الحياة في الجامع" التي تنقسم إلى ثلاثة محاور هي: "القصص"، و"الفاصل الزمني"، و"مقاطع الفيديو".
وفي إطار رؤيتها الحضارية، أثرت الجائزة محتواها بثمان ورش ثقافية وفنية مصاحبة، قدم خلالها محترفون وخبراء في مجال التصوير الضوئي، مواضيع تمحورت حول أهم الرسائل الحضارية للجائزة وسبل توظيف تقنيات التصوير للتعبير عنها، حضرها عدد من المحترفين والهواة والمهتمين، جاء من أبرزها: ثلاث ورش قدمها جاسم العوضي في مجال اختيار الصور المناسبة للجائزة، وتقنية تصميم القصص في كل من جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي وجامع الشيخ خليفة الكبير في مدينة العين، إضافة إلى ورشة تناولت تقنيات تصوير جماليات الهندسة المعمارية قدمتها هناء كردستاني في جامع الشيخ خليفة الكبير في مدينة العين، وأخرى في المجال ذاته قدمها مبارك محمد علي، في مكتبة محمد بن راشد– دبي، وورشة تناولت التصوير مع توظيف الذكاء الاصطناعي قدمها أندي مارتي، في مكتبة محمد بن راشد – دبي، وورشة سلطت الضوء على الفن الرقمي قدمها سيزار باروكو، في مكتبة محمد بن راشد – دبي، وورشة تناولت مونتاج الفيديو قدمها مارك كوراتيفو، في مكتبة محمد بن راشد – دبي.
وخلال فترة انعقاد الدورة الثامنة من الجائزة التي استمرت لعام كامل، عززت جائزة "فضاءات من نور" للتصوير الضوئي، رسالتها الحضارية من خلال المعرض المتنقل المصاحب للجائزة، والذي استعرض 32 صورة فوتوغرافية من أجمل ما التقطته عدسات المصورين خلال الدورات السابقة، حيث جال المعرض بين 10 محطات مختلفة؛ بهدف نشر رسالة الجائزة على أوسع نطاق، ومنها: مقر الكونغرس العالمي للإعلام، ومنارة السعديات، والأرشيف والمكتبة الوطنية، ومكتبة محمد بن راشد، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وفندق إرث، 06 مول، وغاليريا مول، وقصر الإمارات، إضافة إلى محطة المعرض في "سوق الجامع".
وأسفرت مواسم الجائزة عن نتاج ثري من الصور المتميزة التي عبرت عن ثراء العمارة الإسلامية وفنونها عبر عصورها المتتالية، كما عبرت عن ما تنطوي عليه تفاصيلها من رسائل حضارية وقيم سامية وثقها المركز في إصداراته المصاحبة لمواسم الجائزة، تمثلت في ثلاثة إصدارات بعنوان (فضاءات من نور)، وجاء الإصدار الأخير منها بعنوان (دفق السلام).
وأتاح المركز للمصورين والفنانين تقديم أعمالهم من خلال الموقع الإلكتروني للجائزة: (https://photo.szgmc.ae/).
يذكر أن جائزة "فضاءات من نور"، وعلى مدى مواسمها الماضية، منذ انطلاقها عام 2011م استقطبت عددا كبيرا من محترفي التصوير والهواة من مختلف دول العالم، ما أكسبها سمعة عالمية انعكست على نتاجها في دوراتها السابقة، ومكنها من بث رسالة الجامع الحضارية.