أبوظبي في 28 مارس / وام / نظمت دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، خلال شهر رمضان المبارك وللعام الثاني على التوالي، سلسلة من الجلسات الحوارية المجتمعية التي تركز على تعزيز الروابط الأسرية وترسيخ الهوية الوطنية والقيم المجتمعية، تزامنا مع "عام المجتمع".
هدفت الجلسات، التي جاءت في إطار جهود الدائرة المستمرة لتعزيز التواصل المجتمعي والحفاظ على القيم الإماراتية الأصيلة، إلى توفير منصة حوارية تجمع أفراد المجتمع مع الخبراء والمختصين في مجالات متعددة حيث ناقشت عددا من المواضيع المهمة المتعلقة بتنمية المجتمع ودعم استقرار الأسرة وتعزيز النسيج الاجتماعي.
وشهدت الجلسات حضور معالي الدكتور مغير الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع، وسعادة حمد الظاهري وكيل دائرة تنمية المجتمع، بالإضافة إلى عدد من المديرين التنفيذيين وموظفي الدائرة وأفراد من المجتمع المحلي.
وأكدت سعادة شيخة الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الرصد والابتكار الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع، أن هذه الجلسات تعكس حرص الدائرة على توفير بيئة حوارية بناءة تساهم في نشر الوعي حول أهمية بناء أسر مستقرة ومتوازنة، وتعزيز دور القيم والموروث الثقافي في بناء الهوية الوطنية بما يضمن استدامة هذه القيم للأجيال القادمة.
وقد استضافت الجلسات مجموعة من القيادات في العمل الاجتماعي والمختصين في التوجيه الأسري، بالإضافة إلى عدد من صناع المحتوى في مختلف المجالات ذات الصلة.
وناقشت الجلسة الأولى، التي عقدت في مركز نبض الفلاح، تحت عنوان "عام المجتمع والأسرة - نحو استقرار يعزز التماسك المجتمعي والمستدام"، أهمية بناء أسر مستقرة ودور المؤسسات المجتمعية في تعزيز هذا الاستقرار مع التركيز على التوجيه والإصلاح الأسري والتخطيط المالي كأداة لتحقيق التماسك الأسري.
وركزت الدائرة في جلستها الثانية، بعنوان "القيم والموروث - إرث الأجداد وحصن الأجيال" التي عقدت في بيت محمد بن خليفة - العين، على أهمية القيم الإماراتية والموروث الثقافي في تشكيل الهوية الوطنية ودور هذه القيم في تعزيز التماسك المجتمعي في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المعاصرة، وتناولت كيفية تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة ودور وسائل الإعلام والمحتوى الرقمي في نقل هذه القيم بأسلوب يتماشى مع تطلعات الشباب.
وتعكس هذه الجلسات الحوارية التزام دائرة تنمية المجتمع بدورها الريادي في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة من خلال خلق منصات تفاعلية تتيح تبادل المعرفة والخبرات بين المختصين والمجتمع، كما تؤكد أهمية استمرار هذه النقاشات لتعزيز الشراكة المجتمعية وبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات مع الحفاظ على إرثه الثقافي العريق.