نيويورك في 25 فبراير/وام/ أبلغت المنسقة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط ومنسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة ،سيغريد كاغ، أعضاء مجلس الأمن الدولي، بضرورة إستجابة المجتمع الدولي للاحتياجات الهائلة والفورية لسكان قطاع غزة، بما في ذلك متطلبات إعادة البناء وتبني مستقبل يوفر الحماية والتعافي وإعادة الإعمار .
وفي إحاطتها أمام الاجتماع الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي اليوم، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، قالت سيغريد كاغ "إن الشرق الأوسط ورغم ما يمر به اليوم من تحولات سريعة غير مؤكدة في نطاقها وتأثيرها إلا أنه يوفر فرصة تاريخية وأخيرة لتحقيق حل الدولتين وتوفير أجواء من السلام الكرامة لشعوب المنطقة ".
وإستعرضت ما شهدته خلال زيارتها الأخيرة إلى غزة من مشاهد دمار شامل ويأس ناجم عن الخسائر الفادحة والصدمة والشعور بتخلي المجتمع الدولي .
ونوهت إلى أنه ومنذ دخول المرحلة الأولى من وقف الفلسطينيين إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، سارعت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء إلى تسريع وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة، مما أسهم في تحسين الوصول والظروف الأمنية بتسليم المساعدات والخدمات، وعمليات الإجلاء الطبي للمرضى والجرحى .
ودعت المجتمع الدولي للتعامل مع الاحتياجات الفورية للسكان، وإعادة إعمار القطاع.
ونوهت في هذا الصدد إلى التقييم المحدث والسريع الذي أصدره البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مؤخرا للأضرار والاحتياجات في مجال التعافي وإعادة الإعمار في غزة، وأشار إلى الحاجة لنحو 53 مليار دولار لإعادة الإعمار والاستقرار في القطاع وعبرت عن استعداد الأمم المتحدة لدعم جهود إعادة الإعمار، وبما يمكن الفلسطينيين من استئناف حياتهم الطبيعية وإعادة البناء وبناء مستقبلهم في غزة.
وجددت موقف الأمم المتحدة الرافض بالمطلق لأي نزوح قسري لسكان القطاع.
كما عبرت كاغ عن قلق الأمم المتحدة إزاء تصاعد العنف والعمليات العسكرية والهجمات بالأسلحة الثقيلة في الضفة الغربية .
وعبرت عن قلقها إزاء استمرار النشاط الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية، بما في ذلك تقديم حوالي 2000 وحدة سكنية جديدة في الأسابيع الأخيرة، معظمها في المنطقة.
وإعتبرت هذه التطورات إلى جانب الدعوات المستمرة للضم، تشكل تهديدًا وجوديًا لاحتمالات قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة وبالتالي حل الدولتين.
كما تطرقت لتطورات التشريع الإسرائيلي الذي يحظر على الأونروا العمل في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة إعتبارا من 30 يناير الماضي، وأكدت على ضرورة ضمان مواصلة عمل الأونروا والسماح لها بالاستمرار دون أي عوائق.