أبوظبي في 26 فبراير / وام / قال معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد إن قطاع التكنولوجيا المالية يواصل النمو إذ يساهم بنسبة 8.7% بالناتج المحلي الإجمالي للإمارات ويعد من القطاعات الرئيسية الداعمة لمسيرة النمو المستدام والقطاعات الاقتصادية الأخرى وذلك مع هدف رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 12% بحلول عام 2031.
وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش فعاليات إنفستوبيا 2025 التي انطلقت اليوم في أبوظبي أن دولة الإمارات تواصل خلق الفرص وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لنمو قطاعات الاقتصاد الجديد لا سيما اقتصاد الفضاء، حيث تستهدف زيادة عدد الشركات العاملة في هذا القطاع الاستراتيجي وتمكينها بما يتماشى مع مكانة الإمارات العالمية في هذا المجال الحيوي.
وأشار معاليه إلى أن قطاع الابتكار الزراعي يعد من القطاعات الواعدة في دولة الإمارات كونه ينطلق من استراتيجية واضحة للأمن الغذائي تساهم في تحقيق التنوع الغذائي من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا والذي من شأنه أن يعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للصادرات الغذائية.
وحول تعامل الإمارات مع التحديات الاقتصادية العالمية مثل التضخم والتقلبات في أسواق الطاقة قال معالي عبدالله بن طوق المري إن هناك تحديات عالمية مثل احتمالات تباطؤ النمو العالمي وعدم استقرار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية وعلى الرغم من ذلك نجحت دولة الإمارات في تبني سياسات واستراتيجيات استباقية أسهمت في تنويع اقتصادها.
وأضاف أن دولة الإمارات تواصل تعزيز نمو وتنافسية اقتصادها عبر التزامها المستمر بالابتكار والتنمية المستدامة مما يساعدها في التغلب على أي مخاطر اقتصادية محتملة، مشيراً إلى أن السياسات الاقتصادية الفعَالة للإمارات حافظت على معدل تضخم منخفض، مما ساهم في استقرار تكلفة المعيشة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.
وفيما يخص مستجدات مشروع "السجل الاقتصادي الوطني "نمو" قال معالي عبدالله بن طوق إن الوزارة تواصل حالياً بالتعاون مع شركائها من الجهات الاتحادية والمحلية المعنية تعزيز التكامل بين مختلف الجهات وتوسيع شبكة الربط الإلكتروني والرقمي للسجل الاقتصادي الوطني "نمو" المشروع الوطني الذي يرسخ الاقتصاد الرقمي واقتصادات المعرفة في الدولة ويُمثل دفعة قوية لدعم عملية تطوير السجلات التجارية في إمارات الدولة كافة وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا الصدد.
وأشار معاليه إلى أنه بعد الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع سيتم إجراء المعاملات كافة من خلال الرقم الموحد للسجل الاقتصادي، من دون الحاجة إلى إعادة استخدام الوثائق والبيانات على اختلاف الجهات الحكومية كما سيعزز من مواجهة الجرائم الإلكترونية وتعزيز الأمن السيبراني حيث تربط المنصة حالياً بين أكثر من 50 جهة في الدولة ونعمل بشكل متواصل على توسيع الربط الإلكتروني للمنصة.
وقال وزير الاقتصاد إن عدد الرخص الاقتصادية الجديدة التي دخلت الأسواق الإماراتية في عام 2024 وصلت إلى 200 ألف رخصة تعمل في أنشطة اقتصادية متنوعة، مشيراً إلى أنه يوجد حالياً أكثر من 1.1 مليون شركة ومؤسسة اقتصادية تعمل في الأسواق الإماراتية وتسعى الوزارة إلى زيادة هذا العدد خلال المرحلة القادمة.