أشرف السيد “زهير بللو” وزير الثقافة والفنون أمس الخميس، على افتتاح فعاليات الطبعة 14 للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي، حيث حملت هذه الطبعة اسم عميد أغنية الشعبي “الحاج محمد العنقى”. التظاهرة التي احتضنها قصر الثقافة “مفدي زكريا” عرفت حضور كل من السيد “عبد القادر بن دعماش”، محافظ المهرجان، السادة شيوخ وفناني أغنية الشعبي الأصيلة، وبمشاركة 17 مترشحا متأهلا بينهم صوتين نسائيين تم اختيارهم بعد تنافس أزيد من 100 مترشح من مختلف ولايات الوطن في مرحلة التصفيات، إلى جانب قامات فنية متنوعة من مختلف المدارس الفنية، الأسرة الإعلامية والجمهور الذي أبى إلا أن يحضر هذه الطبعة المميزة.
وفي كلمة إفتتاحية ألقاها بالمناسبة، السيد وزير الثقافة والفنون حيث استهلّها بأبيات (الخزنة الصغيرة ) من نُظم الشاعر والمجاهد “شيخ لخضر ولد الخلوف” مشيراً بالمناسبة إلى أهمية الفن الشعبي في الحفاظ على التراث الثقافي الجزائري، مؤكداً على دور هذا المهرجان في إبراز الفن الشعبي كمرآة لوجدان الشعب الجزائري، حيث يعكس تاريخه، مقاومته، وأحلامه. كما تحدث عن دور الأغنية الشعبية في التعبير عن مختلف جوانب الحياة الجزائرية من خلال الألحان والكلمات.
وأوضح السيد الوزير أنَّ المهرجان يمثل جسرًا يربط بين الماضي والحاضر، ويسعى لاكتشاف مواهب جديدة، ويؤكد استمرار تحديث هذا الفن دون فقدان أصالته.
واختتم السيد “زهير بللو” كلمته بإعلان افتتاح المهرجان، متمنيًا النجاح والتألق للفنانين المشاركين في سهرات المهرجان.
ومن جانبه، أكد السيد محافظ المهرجان في كلمته على أهمية المهرجان في اكتشاف ودعم المواهب الشابة الجزائرية، مشيراً إلى ضرورة توفير التأطير والتوجيه والتكوين لهم.
كما أشار إلى أنَّ المهرجان يولي أهمية كبيرة للحفاظ على الذاكرة الثقافية للشعب الجزائري، ويعزز الثقافة الوطنية بجذورها التقليدية، وذلك بفضل الدعم المستمر من السيد وزير الثقافة والفنون، حيث أكد على ضرورة إحياء هذا التراث الفني والاعتناء به كجزء من الواجب الوطني.
اُستهل الحفل بمقطوعة موسيقية ذات طابع وطني خاص، وهي “حمد لله ما بقاش استعمار في بلادنا”، التي أداها جوق المهرجان تحت قيادة المايسترو المبدع “الهادي العنقى”، وقد كانت هذه المقطوعة بداية مميزة للمهرجان، حيث جسدت روح الوطنية والانتصار على الاستعمار، مما أضاف أبعادًا تاريخية للمناسبة، لتأخذ الحضور في رحلة زمنية عبر التاريخ الوطني وتُذكّرهم بمسيرة الكفاح والنضال التي خاضها الشعب الجزائري لتحقيق الاستقلال.
وكانت هذه البداية بمثابة تمهيد مميز للحفل، إذ بعد ذلك سطع نجم الفنان “محمد لونيسي” من عين الدفلى ، الذي أضاف للمناسبة لمسة فنية رائعة، والحاصل على المرتبة الأولى في الطبعة الماضية من المهرجان، حيث قدّم أداءً فنيًا استثنائيًا، بفضل صوته الفريد وأدائه المتميز.
جدير بالذكر، فإنَّ التظاهرة ستعرف مشاركة أصوات فنية وازنة في طابع الشعبي على غرار الفنان “الشيخ عبد الرحمن القبي” وكذا الشباب المتوجين في الطبعات السابقة، وذلك إلى غاية 23 مارس 2025.