مجتمع:
ابتهجت القلوب وهللت المساجد وسعدت البيوت وتراقصت البراعم على أنغام التهاني والتغافر واجتمعت العائلات الوهرانية والتف الأهل والاقارب حول مائدة أول يوم من شوال مباشرة بعد أداء صلاة العيد في لمة مناسباتية خاصة . هي الأجواء الروحانية والاجتماعية التي طرقت أبواب البيوت وميزت صبيحة اليوم الاثنين وتقاسمها سكان وهران على غرار ولايات الوطن وسط فرحة لا توصف وزينة في غاية الجمال ولمسة استثنائية لا تتكرر الا في المناسبات الدينية . بين الأنواع العديدة والمتعددة للحلويات التقليدية والعصرية وثوب البهجة والسرور ولباس الأطفال الصغار اجتمعت كل الأسر الوهرانية على فطور الصباح بنكهة قهوة العود وذوق الفانيليا والليمون الذي عطر سنيوة عيد الفطر المبارك وقهقهات الكبار والصغار تعبيرا عن سعادتهم بقدوم العيد واحتفالا بالقعدة الزينة. في لوحة موحدة تعكس تقاليد وعادات المجتمع الجزائري وتبرز الاهتمام الواسع بتعاليم ديننا الحنيف تعززت العلاقات العائلية بالطاقة الإيجابية وتخللتها مظاهر التسامح والتعاون والتجاوب في يوم غير عاد وفي مناسبة خاصة تقرب فيها الصغير بالكبير وترك فيها المتخاصون كل أشكال الضغينة وتصافح فيها الجميع وتبادلوا أطراف الحديث في قعدة العيد الموشحة بحق الملح عرفانا بما قدمته رباب البيوت طيلة رمضان وسارعت هذه الاخيرة وهي ترتدي البلوزة الوهرانية او القفطان الجزائري الأصيل في إعداد وجبة الكسكسي طبق الجزائريين في اليوم الأول قبل الانطلاق في رحلة التزاور والتراحم وقبل بدء المحطة الثانية من العيد بعد الظهيرة مباشرة .
بثوب البهجة والتسامح العائلات تفتح باب التهاني ....قعدة العيد تصنع الأجواء الروحانية والاجتماعية