عمان – تجري معظم النقابات المهنية خلال العام الحالي انتخابات مجالسها، في حين تشحذ الهيئات العامة هممها للمشاركة بالعملية الانتخابية، وسط تحشيد محموم من المترشّحين والتيارات المختلفة.
وفي الانتخابات النقابية المقبلة، يتوقع بأن يعتمد النقابيون على عدة مؤشرات رئيسة عند اتخاذ قرارهم بالتصويت لمترشّح ما دون الآخر.
الأخذ بالخبرة والكفاءة عند الانتخاب
ويولي النقابيون اهتماما كبيرا للبرامج الانتخابية التي يقدمها المترشحون، إذ يسعون لاختيار من يمثل مصالحهم ويعبر عن تطلعاتهم بتحسين ظروف العمل، وتعزيز حقوق المهنيين، في حين أكد بعضهم أن الخبرة والكفاءة، من بين الأولويات التي يؤخذ بها عند الاختيار.
ويُعد تاريخ المترشحين في العمل النقابي ومدى خبرتهم بالقضايا المهنية عوامل مهمة، بحيث يميل النقابيون لدعم المترشحين ممن يملكون سجلا حافلا في الدفاع عن أعضاء الهيئة العامة وتحقيق الإنجازات النقابية.
وفي الوقت الذي قد تؤثر فيه التوجهات السياسية للمترشحين على قرار النقابيين، خصوصا في ظل وجود أحزاب تشارك في الانتخابات، فإن النقابيين قد يفضلون المترشحين الذين يتبنون سياسات تتماشى مع مصالحهم.
مترشحون بخطط تتعامل مع التحديات
وفي ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، يبحث النقابيون عن مترشحين، لديهم خطط واضحة للتعامل مع التحديات التي تواجه الهيئات العامة كالبطالة والحفاظ على المهنة.
نقيب المحامين السابق مازن إرشيدات، أكد أن النقابي يعتمد على عدة أمور، منها الشخصية المتعلقة بالمترشح، وأمور عامة.
وقال، "أما الأمور العامة، فهي موضوع التقاعد والتأمين الصحي وصندوق التعاون المتعلق بالمعونة العاجلة، والخدمات التي تقدمها النقابة بشكل عام، في حين أن الأمور الشخصية، تتعلق بالشخص نفسه، لأنه من ضمن الأمور العامة حصانة المحامي وحريته ومكانته أمام القضاء والجهات الأمنية على اختلاف أنواعها وأشكالها".
توفير الحماية والحصانة
وأشار إرشيدات إلى أن الناخب النقابي، يعتقد حسب شخصية المترشح "هل هو قادر على توفير الحماية والحصانة من محام أثناء تأدية عمله؟"، مضيفا أن النقابي الناخب يعتمد أيضا على العلاقة الشخصية بين المترشح والناخب عادة، أي أن هنالك علاقات شخصية تحكم قراره.
وأضاف أن الانتماء الحزبي أو تيار المترشح والذي يتفق معه الناخب، أكان من التيار نفسه أو الحزب، أو يتعاطف معه، أمر يعتمد عليه الناخب، بالإضافة لشخصية المترشح نفسه.
وقال إرشيدات، إن كل هذه العوامل، تحكم تصويت الناخب أو النقابي للمترشح، بخاصة في الفترة الحالية وفي ظل الخوف على صناديق النقابة، كما حصل مع النقابات المهنية الأخرى. مشددا على أن الموقف السياسي تجاه القضية الفلسطينية مهم جدا، بخاصة بما يتعلق في دعم الأشقاء بفلسطين.
غياب البرامج الفعّالة الشحيحة
من هنا، قال رئيس لجنة الأخلاقيات الطبية في نقابة الأطباء د. مؤمن الحديدي إن الانتخابات ستجري في غياب البرامج الفعّالة والشحيحة، وينظر لها الأطباء بعدم الجدية وأنها برامج مكررة.
وأضاف الحديدي، "ستصبح انتخابات الأطباء كأي انتخابات أخرى، منها ما هو بيع أوهام ومنها ما يصفه بعضهم بالشعبوي، ومنها ما يرتبط بالاصطفاف حسب مناطق العمل التي تمثل كل منها حاضنة لمصالح الأطباء كالصحة والجامعات والمنظمات الدولية مثل الأونروا وغيرها".
وأشار إلى أن ما يميز حالة النقابة في هذه الانتخابات، هو التمايز العمري، بحيث إن عدد الشباب كبير واستخدامهم للتواصل الاجتماعي بكفاءة أكبر من استخدامات الرواد.
لافتا إلى أن الاصطفاف السياسي يبدو أنه فقد بريقه، كقائمة الإسلاميين من ناحية وقائمة القوميين اليساريي