عمان- عُقدت القمة العالمية للإعاقة 2025 اليوم الأربعاء في برلين بمشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني، ما يعكس التزام الأردن العميق بقضايا تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتعد هذه القمة حدثًا بارزًا على الصعيد الدولي، حيث تبرز دور الأردن كقائد في هذا المجال، وتتيح فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الدول لمواجهة التحديات المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة.
وتناولت القمة العديد من الموضوعات المحورية، بما في ذلك تطوير أسواق العمل لتعزيز الشمولية، وتحسين إمكانية الوصول في التنمية الحضرية، وضمان أنظمة صحية منصفة، وتعزيز التعليم الشامل.
وأكد جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمة له في القمة اليوم أهمية تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، لاسيما في مناطق النزاع، مشيرًا إلى مبادرة "استعادة الأمل" الأردنية لدعم مبتوري الأطراف، والتي استفاد منها أكثر من 400 شخص من مبتوري الأطراف في غزة، بمن فيهم الأطفال.
وتعكس مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني في القمة التزام الأردن الراسخ بقضايا الإعاقة على المستويات الإقليمية والدولية، حيث يحرص جلالته، ومنذ توليه سلطاته الدستورية، على تبني سياسات شاملة لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في مختلف جوانب الحياة.
وقالت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في بيان صحفي إن مبادرة "استعادة الأمل" تواصل جهودها في دعم مبتوري الأطراف في غزة، مستهدفةً 16,000 مستفيد عبر تقنية متطورة تتيح تركيب أطراف اصطناعية فعالة خلال ساعة واحدة فقط. تعمل الفرق الطبية المختصة من الخدمات الطبية الملكية من خلال عيادتين متنقلتين مجهزتين بأحدث المعدات، إلى جانب المستشفيات الميدانية العسكرية الأردنية في غزة، لضمان وصول هذه الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المصابين.
وأكدت الهيئة التزامها بمواصلة تقديم الدعم الإنساني، بالشراكة مع الجهات المعنية، لتخفيف معاناة الأشقاء في القطاع وتمكينهم من استعادة حياتهم الطبيعية عبر حلول طبية مبتكرة ومستدامة.
الأمين العام للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور مهند العزة أكد أن الأردن، باعتباره شريكًا أساسيًا منظمًا للقمة العالمية للإعاقة 2025 مع الحكومة الألمانية والتحالف الدولي للإعاقة، بدأ عملًا دؤوبًا منذ ثلاث سنوات للتحضير لهذا المؤتمر من خلال استثمار ما لديه من خبرات معرفية وعلمية وفنية لتطوير آليات المؤتمر، بما في ذلك المعايير والضوابط الخاصة بتقديم الالتزامات.
كما قام الأردن بالمشاركة بشكل فاعل في صياغة الإعلان الختامي للقمة، "إعلان عمان-برلين"، الذي أطلق مبدأ 15 لـ 15، والذي يحض الدول الموقعة على الإعلان لتخصيص 15 بالمئة على الأقل من مشاريع التعاون الدولي لتكون شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد الدكتور العزة أن الأردن يفتخر بما حققه في مجال الإعاقة، إلا أنه لا يزال أمامنا شوط طويل لنقطعه، مشيرًا إلى أن الأردن تصدر قائمة الدول التي قامت بتقديم التزامات، حيث قاربت التزامات الأردن حتى الآن 120 التزامًا، بما فيها التزامات من القطاع الخاص والجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، مما يفرض على المجلس وهذه الجهات رصد كافة الموارد اللازمة لتنفيذ هذه الالتزامات وتحقيقها ضمن أطرها الزمنية، بالمشاركة والتشاور الوثيق والدائم مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم.
الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، رأفت الزيتاوي، قال إن مشاركة جلالة الملك في القمة هذا العام تعزز مكانتها وتساهم في دعم دور مؤسسات الدولة واهتمامها بقضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضاف الزيتاوي أن مشاركة ال