عواصم- على وقع تصعيد عنيف لقوات الاحتلال في شمال الضفة، واعتداءات للمستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين بالضفة، اقتحم وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير المسجد الأقصى صباح امس، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال.
فقد اخرجت قوات الاحتلال المصلين من الأقصى تزامنا مع استباحة بن غفير للمسجد، كما أبعدت حراس الأقصى عن باحاته.
ويأتي هذا الاقتحام قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في 12 نيسان (أبريل) الحالي ويستمر 10 أيام، ويستغله المستوطنون لاقتحام الأقصى بأعداد أكبر.
وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير الأقصى منذ بداية حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزة، والثامنة منذ تسلمه منصبه وزيرا نهاية العام 2022.
واقتحم عشرات المستوطنين، يتقدمهم بن غفير، ساحات الأقصى منذ الصباح، في حين أفاد مركز حقوقي بأن عدد المقتحمين بلغ أكثر من 140 مستوطنا.
ونشرت وسائل إعلام محلية صورا لبن غفير برفقة رئيس منظمة ما تسمى "منهيلت هارهبايت" الحاخام شمشون ألبويم، بينما أظهرت صور أخرى مستوطنين يرتدون ملابس تحمل شعار "حراس الهيكل".
وفي 26 آب (أغسطس) الماضي، صرّح بن غفير لإذاعة محلية بنيته بناء كنيس داخل المسجد الأقصى، مؤكدا أن سياسته تتيح لليهود الصلاة هناك.
وأضاف أنه لو نفّذ خططه منذ زمن، لكان علم الكيان مرفوعا في المسجد، على حد قوله.
وفي ردها على هذا الأمر قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن اقتحام بن غفير المسجد الأقصى تصعيد خطير يهدف إلى تهويد المسجد وفرض أمر واقع في المدينة المقدسة.
وأضافت الحركة: ندعو شعبنا في الضفة إلى تصعيد حالة الاشتباك مع العدو في كل الأماكن دفاعا عن أرضنا ومقدساتنا.
الاحتلال يواصل عدوانه على الضفة
يواصل الاحتلال الصهيوني، لليوم الـ 72على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها وطولكرم ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية.
ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته إلى مدينة جنين ومخيمها، ونشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير جغرافية المخيم، وهدم منازل الفلسطينيين.
وتظهر الصور والفيديوهات من داخل مخيم جنين، تمركز الدبابات الصهيونية في أحياء بعمق المخيم، وسط انتشار لجنود وفرق المشاة في حاراته على الرغم من إخلاء سكانه قسريا.
ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، يطلق الرصاص الحي من وقت لآخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.
وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن هناك تحديات على الصعيد الإنساني بوجود 21 ألف نازح وهذا واقع وتحد جديد، كما هناك عشرات آلاف الفقراء الجدد أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.
وأضاف جرار، أن الاحتلال يفرض حصارا شاملا على المحافظة التي يقطنها 360 ألف نسمة، وتشير التقديرات إلى أن الدمار طال 600 منزل في المخيم، وكامل البنية التحتية.
واقتحمت قوات الاحتلال ليلة أمس بلدة جلبون شرق المدينة وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وتمركزت في منطقة شارع المدارس دون التبليغ عن اعتقالات.
وتشهد عمليات الاعتقال في جنين ارتفاعا ملحوظا، حيث تشن قوات الاحتلال اعتقالات شبه يومية في المدنية وباقي بلدات وقرى المحافظة.
ونزح من المخيم نحو 21 ألف فلسطيني، توزعوا بين مدينة جنين وبعض قرى المحافظة، فيما خلف العدوان المستمر 34 شهيدا، وعشرات الإصابات والمعتقلين
الى ذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح ورضوض وشظايا رصاص، بينهم طفلان، امس الأربعاء، خلال اقتحام جيش