وطنا اليوم_بقلم: عوني الرجوب امين عام حزب الأنصار الأردني   إلى متى هذا الواقع المؤلم؟**   انتهت الانتخابات وأسدلت الستاره ولكن لابد من التوضيح   الانتخابات في الأردن لم تعد كما كانت؛ ساحة للتنافس الشريف بين الأفكار والرؤى الوطنية. ومع أن جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم قد شدد على ضرورة الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية، ونفذت كل أجهزت الدوله تعليمات جلالة الملك وكانت انتخابات نزيه لا ارى فيها أية تدخلات ولكن العيب فينا نحن المرشحين والناخبين   إلا أن الانتخابات اليوم أصبحت ساحة يملأها ضجيج المال والسلطة، حيث يُختار النواب بناءً على ما يستطيعون إنفاقه من ملايين، لا على ما يحملونه من فكر أو برامج تخدم مصلحة الوطن. هذا المقال يطرح سؤالًا جوهريًا: هل حقًا يمكن لشخص ينفق مليون او اكثر ليصبح نائبًا ليخدم الوطن؟ وهل هناك مكان لأصحاب الفكر والمبادئ في هذا السباق المحموم   لقد بات من الواضح أن الانتخابات اأصبحت مرهونة بالمال. فكم من مرشح صرف مبالغ طائلة فقط ليضمن مقعدًا في مجلس النواب؟ هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها اليوم أصبحت أكثر وضوحًا وتفشيًا. فما هو المغزى من دفع ملايين الدنانير ليصبح الشخص نائبًا؟ هل هذا الشخص يسعى حقًا لخدمة الوطن، أم أن المنصب أصبح مجرد وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية؟ وهل يمكن لمن ينفق هذه الأموال أن يبقى ملتزمًا بالقيم والمبادئ الوطنية التي يحرص جلالة الملك على تعزيزها في نظامنا السياسي؟   **أين هم أصحاب المبادئ؟** في ظل هذا السباق المالي المحموم، نجد أن أصوات المثقفين وأصحاب الفكر الحقيقيين قد تم تهميشها تمامًا. فالأشخاص الذين يحملون فكرًا وطنيًا ويرغبون في خدمة وطنهم لا يجدون لهم مكانًا في هذه المعادلة. أين العدالة...