لا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه بلا هوادة على قطاع غزة لليوم الخامس عشر على التوالي منذ استئناف العدوان عقب تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار مع حركة حماس.
وأمس الإثنين، قال مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" الأميركي، إنّ جيش الاحتلال سيوسع عمليته العسكرية في قطاع غزة لإعادة احتلال 25 بالمئة منه خلال أسبوعين أو ثلاثة، في إطار "حملة ضغط قصوى لإجبار حماس على القبول بإطلاق سراح مزيد من الرهائن (الأسرى)".
وميدانيًا، واصل الاحتلال شن غارات جوية وقصفه المدفعي على مختلف مناطق القطاع، حيث استشهد 10 فلسطينيين على الأقل بينهم 3 أطفال في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في حي التفاح شرق مدينة غزة.
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال في رفح بعد أن أعدمهم جيش الاحتلال قبل نحو أسبوع.
وعلى صعيد لبنان حيث يصعد الاحتلال من عدوانه، أعلن جيش الاحتلال أنّه شنّ فجر الثلاثاء غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت عنصرًا في حزب الله، في ثاني ضربة من نوعها تطال معقل الحزب منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك): إنّ "الغارة استهدفت (عنصرًا) من حزب الله أرشد مؤخّرًا عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضدّ مدنيّين إسرائيليين"، حسب زعمه.
كما سمّى رئيس الوزراء الإسرائيلي قائد البحرية الأسبق الأميرال إيلي شارفيت رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، وفق بيان صدر عن مكتبه، رغم أنّ المحكمة العليا منعت تعيين رئيس جديد.
وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إنذارًا للفلسطينيين بإخلاء مناطق واسعة من محافظة شمال قطاع غزة قبيل مهاجمتها، وذلك ضمن الإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ 18 شهرًا.
ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي بيانًا أنذر من خلاله الفلسطينيين بمناطق شمال قطاع غزة بضرورة إخلاء أماكنهم و"الانتقال لمراكز الإيواء"، علمًا بأن قطاع غزة لا يوجد به أماكن للإيواء.
وقال أدرعي في "تحذير جديد إلى جميع سكان قطاع غزة المتواجدين في مناطق بيت حانون، مشروع بيت لاهيا، الشيخ زايد، وأحياء المنشية، وتل الزعتر، هذا إنذار مسبق وأخير قبل الغارة".
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إنّ القطاع يموت تدريجيًا بالتجويع والإبادة الجماعية وقتل الحياة المدنية على يد الاحتلال الإسرائيلي، مطالبًا بوقف جرائم التطهير العرقي واستهداف المدنيين.
وأفاد المكتب الإعلامي في بيان بأن قطاع غزة قد شهد حرب إبادة جماعية متكاملة الأركان، حيث تعمّد جيش الاحتلال قتل أكثر من 61,000 شهيد ومفقود، وصل منهم إلى المستشفيات أكثر من 50,300 شهيد، من بين هؤلاء أكثر من 30,000 طفل وامرأة.
وأضاف أن "الاحتلال أباد 7,200 أسرة فلسطينية بالكامل، في مشهد يعكس وحشية لا حدود لها، ويبرهن على نية الاحتلال المبيتة لإبادة الوجود الفلسطيني في القطاع، وليس مواجهة المقاومة كما يزعم".
وطالب بالتحرك الدولي العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية والعدوان ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.
قال النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي للتلفزيون العربي، اليوم الثلاثاء، إنّ "العدو الإسرائيلي لا يمكن التفاوض معه"، معتبرًا أنه "يريد استباحة العالم العربي كله".
وبشأن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قال الموسوي: "تركنا المجال من أجل أن تمارس الدولة الدبلوماسية القصوى، وعندما تنتهي مفاعيل السياسة ستعلن المقاومة موقفها".
ووصف الموسوي الغارة الإسرائيلية بـ"عدوان كبير جدًا"، داعيًا الدولة اللبنانية الى التحرك لضمان أمن اللبنانيين.
وفي تصريح للصحافيين قرب الشقة المستهدفة، قال الموسوي "ما جرى عدوان كبير وكبير جدًا"، داعيًا السلطات اللبنانية الى أن "تتحرك بأعلى مستوى من الفعالية وان يحملوا المجتمع الدولي مسؤوليته وأن يتخذوا أعلى مستوى من الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين".
اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الغارة الإسرائيلية فجر الثلاثاء على ضاحية بيروت الجنوبية تشكل "خرقًا واضحًا" لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وندد سلام في بيان صادر عن مكتبه بالعدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، مؤكدًا أنه يشكل "خرقًا واضحًا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية" و"انتهاكًا صارخًا للقرار الأممي 1701" الذي أنهى في صيف 2006 حربًا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل.
قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إنه اعترض مقذوفًا أطلق من شمال قطاع غزة، حيث يواصل عمليات قصفه على مختلف مناطق القطاع.
وكان مراسل التلفزيون العربي قد أفاد بدوي صفارات الإنذار في مناطق غلاف غزة تحسبًا لسقوط صواريخ.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، الرجوع عن قراره تسمية قائد البحرية الأسبق نائب الأميرال إيلي شارفيت رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن "رئيس الوزراء شكر نائب الأميرال شارفيت على استجابته لنداء الواجب لكنه أبلغه أنه بعد المزيد من التفكير ينوي النظر في مرشحين آخرين".
أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارة التي نفذتها إسرائيل فجر الثلاثاء على ضاحية بيروت الجنوبية، داعيًا حلفاء لبنان إلى دعم "حقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
وقال عون في بيان صدر عن الرئاسة: إن "التمادي الإسرائيلي في عوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعمًا لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا"، معتبرًا أن الضربة تشكل "إنذارًا خطيرًا حول النيات المبيتة ضد لبنان".
أدان رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مقتل ثمانية من المسعفين في الهلال الأحمر الفلسطيني في هجوم إسرائيلي أثناء قيامهم بواجبهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
جاء ذلك في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، أمس الإثنين، بشأن استهداف إسرائيل للعاملين بالقطاع الصحي.
وأكد غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية تشعر بقلق بالغ إزاء صحة (المسعف) أسعد النصاصرة الذي لا يزال مفقودا.
وقال: "يجب حماية العاملين في مجال الصحة دائمًا بموجب القانون الإنساني الدولي، ونحن نحزن على وفاة زملائنا هؤلاء، ونطالب بإنهاء الهجمات على العاملين في المجال الصحي والإنساني فورًا".
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الإثنين، بلدة جلبون شرق مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عددًا من المنازل، وفتشتها ونشرت قواتها في المنطقة الشمالية من البلدة دون التبليغ عن اعتقالات.
ويقتحم الاحتلال بلدة جلبون بشكل شبه يومي ويكثف من مداهمة المنازل وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها منها خاصة مع استمرار العدوان على مدينة ومخيم جنين، وفقًا لوكالة "وفا".
انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من بلدة قباطية جنوب جنين، مساء أمس الإثنين، بعد اقتحام استمر قرابة 22 ساعة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وقالت مصادر محلية إن آليات ومدرعات الاحتلال انسحبت بشكل كامل من البلدة باتجاه مدينة جنين، بعد الإفراج عن عدد كبير من الشبان والمواطنين الذين تم احتجازهم لساعات طويلة بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
ومن ضمن المفرج عنهم والدة الشاب محمد زكارنة التي تم احتجازها واستجوابها لأكثر من 10 ساعات، بحجة أن ابنها "مطلوب" للاحتلال.