القاهرة - 13 - 11 (كونا) -- دعت جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية كافة إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المسيرة التعليمية في فلسطين.
جاء ذلك في كلمة الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة السفير سعيد أبو علي في ختام اجتماع لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة في دورتها ال108 التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية ولمدة أربعة أيام.
وأكد أبو علي أهمية الاستمرار في توفير الدعم العربي والدولي للعملية التعليمية بما يسهم في ضمان استمرار تقدم المسيرة التعليمية وتحسين جودة التعليم لأبناء فلسطين.
ولفت الى ان عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل وجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 أسفرا عن تدمير واسع النطاق لجميع مقومات الحياة وأديا إلى سقوط أكثر من 180 ألف مواطن بين شهيد وجريح ومفقود واعتقال أكثر من 5200 مواطن ونزوح مليونين داخليا مع تدمير ما يقارب 80 بالمئة من المباني السكنية.
وأوضح أبو علي أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة لا يقل خطورة وكارثية من حيث مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي التصعيد في تنفيذ سياساتها العدوانية في مدينة القدس وجميع المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية ما أسفر عن ارتقاء حوالي 780 شهيدا واعتقال ما يقارب عن 12 ألف مواطن مع تدمير ممنهج للبنية التحتية.
وأشار إلى أن قطاع التعليم وكل مكوناته كان في مقدمة القطاعات التي تعرضت للاستهداف الإسرائيلي التدميري ما أسفر عن كارثة كبيرة بحجم الخسائر البشرية والمادية التي طالت مكونات التعليم كافة فهناك أكثر من 30 ألف طفل وطفلة ما بين شهيد وجريح وسط تدمير 93 في المئة من أبنية القطاع التعليمي.
وأضاف أبو علي أن 70 في المئة من مدارس وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) تعرضت للقصف والتدمير كما تم قصف اربعة مبان من كل خمسة مبان مدرسية وكذلك تدمير 130 من المباني والمنشآت الجامعية وحرمان أكثر من 750 ألف طالب وطالبة من حقهم في مواصلة تعليمهم في مدارسهم وجامعاتهم.
كما لفت الى أن العملية التعليمية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تعطلت فيهما وسط تصاعد العنف في الأشهر الأخيرة فقد تأثر حوالي أكثر من 780 ألف طالب بالقيود المفروضة على الحركة وتزايد العنف والخوف من مضايقات المستوطنين والقوات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأشار ابو علي الى انه ما زال واقع حال التعليم في القدس تحت وطأة "سياسات الأسرلة والتهويد" ومحاربة المناهج الفلسطينية وتحريفها في معركة مستمرة ومتجددة مع بداية كل عام دراسي جديد لفرض مناهج الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد السفير أبو علي ان هذه الممارسات والانتهاكات الاسرائيلية شكلت حافزا لمضاعفة أسباب الصمود والإصرار الفلسطيني على تطوير العملية التعليمية وحمايتها لتحقيق المزيد من النجاحات والانجازات.
وعقدت لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة دورتها ال108 برئاسة وكيل مساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم الفلسطينية أيوب عليان ومشاركة ممثلين عن اتحاد إذاعات الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) بالإضافة إلى وكالة (اونروا). (النهاية) م ف م / ن ع ع