أعلن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، أنّ وفداً إسرائيلياً غادر للمشاركة في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً استعداده للمشاركة شخصياً في هذه المفاوضات عند الاقتضاء.
وجاء هذا الإعلان بعد توصّل إسرائيل وحماس إلى اتفاق يقضي بإفراج إسرائيل عن جميع الأسرى الفلسطينيين الذين كان مقرراً إطلاق سراحهم الأسبوع الماضي، مقابل تسليم الحركة الفلسطينية جثث أربعة محتجزين إسرائيليين.
وخلال فعالية في واشنطن، شدّد ويتكوف على استعداده للسفر إلى الشرق الأوسط على وجه السرعة، حيث تنتهي المرحلة الأولى من الهدنة السارية بين إسرائيل وحماس يوم السبت المقبل، في الأول من آذار.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية نظّمتها "اللجنة اليهودية الأميركية"، قال المبعوث الأميركي: "نحن نحقّق تقدّماً كبيراً، وإسرائيل ترسل فريقاً في الوقت الذي نتحدّث فيه".
وأضاف: "إمّا أنهم سيتوجهون إلى الدوحة أو إلى القاهرة، حيث ستبدأ المفاوضات من جديد، بمشاركة المصريين والقطريين" الذين يتوسطون إلى جانب الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس.
وأكد ويتكوف أنّ هذه المحادثات تهدف إلى "المضي قدماً بالمرحلة الثانية، والتوصل إلى إطلاق سراح المزيد من الرهائن". وأضاف: "نعتقد أنّ هذا احتمال حقيقي".
وأشار إلى أنه "ربّما" ينضم إلى هذه المفاوضات يوم الأحد "إذا ما سارت الأمور على ما يرام"، لافتاً إلى أنه سبق أن أعلن نيته التوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع.
وجاءت تصريحاته بعدما نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصادر مطلعة أنّ الوسطاء توصلوا إلى اتفاق يقضي بأن تفرج إسرائيل عن جميع الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم الأسبوع الماضي، مقابل تسليم حماس جثث أربعة محتجزين إسرائيليين.
وأكدت حماس التوصل إلى هذا الاتفاق، مشيرة إلى أنه يأتي في إطار المرحلة الأولى من الهدنة السارية بينها وبين إسرائيل في قطاع غزة.
وكانت إسرائيل قد رفضت يوم السبت الإفراج عن 620 سجيناً فلسطينياً كان مقرراً إطلاق سراحهم مقابل تسلمها ستة محتجزين إسرائيليين، مبررة رفضها بإقدام حماس على تنظيم "مراسم مهينة" خلال الإفراج عن بعض المحتجزين.
من جهتها، تتهم حماس إسرائيل بتعريض وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين منذ 19 كانون الثاني للخطر.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف إلى تنفيذ عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين "بما يحفظ الخصوصية والكرامة" الإنسانية.
يُذكر أنّ اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني، وهو مؤلف من ثلاث مراحل، وقد تم خلال المرحلة الأولى الإفراج عن بعض المحتجزين الإسرائيليين في غزة مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وعلى الرغم من الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بخرق الاتفاق، لا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حد كبير.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة، يتوقع المسؤولون إما استئناف القتال أو الإبقاء على الوضع الحالي، بحيث يستمر وقف إطلاق النار لكن من دون إطلاق سراح المزيد من المحتجزين، وربما تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع.