كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عما أسماه "الضوء الأخضر" من واشنطن "لبقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة في جنوب لبنان". ويأتي هذا التصريح على بعد يومين من الموعد الذي حددته إسرائيل لمستوطني الشمال للعودة إلى منازلهم، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تمعن في استهداف السيادة اللبنانية وخرقها لاتفاق اعلان وقف إطلاق النار.
في المقابل، لا يزال لبنان الرسمي يسعى للضغط الدبلوماسي لحشد الدعم العربي والدولي لضمان انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، والتي تشكل نقاط استراتيجية لها، من خلال مراقبتها لكامل الجنوب اللبناني، وضمانها استمرار استباحة الأراضي الجنوبية.واستقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا الحكومية، الأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية آن ماري ديكوت، في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو ، وجرى عرض ابرز التحديات التي تواجه الحكومة ، لا سيما ضرورة استكمال الانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي اللبنانية المحتلة،اضافة الى ملف اعادة الاعمار .موقف رجّيديكوت التقت وزير الخارجية يوسف رجّي، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، حيث أكدّ رجّي للوفد "ضرورة الضغط على اسرائيل لإنهاء إحتلالها للأراضي اللبنانية بشكل كامل، ووقف خروقاتها واعتداءاتها واستباحتها للسيادة اللبنانية، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أعلن لبنان مراراً التزامه بتطبيقه".
كما شدد "على ضرورة إنهاء ملف النزوح السوري في لبنان وعودة النازحين إلى بلادهم بعدما انتفت أسباب وجودهم وباتت الظروف في سوريا تسمح بعودتهم، وذلك من خلال مساعدتهم على إعادة بناء مدنهم وقراهم وتوفير مقومات العيش لهم".مؤتمر فرنسيمن جهتها، أكدت ديكوت "استمرار المساعي الفرنسية لتحقيق انسحاب اسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها، وتطبيقها للقرار 1701". وشددت على أهمية دور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان وضرورة تعزيزه، كما تحدثت عن وجود نية فرنسيّة لتنظيم مؤتمر دولي خاص بلبنان لتوفير الدعم المالي له، على أن يسبق ذلك انطلاق الحكومة اللبنانية بورشة الاصلاحات، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها.
كما استقبل الوزير رجّي المبعوث الخاص لكندا الى سوريا وعضو البرلمان الكندي عمر الغبرا، ترافقه سفيرة كندا لدى لبنان ستيفاني ماكولم، وبحث معهما الأوضاع في لبنان وسوريا، بالإضافة الى قضية النازحين السوريين.وأكد رجّي "حاجة سوريا لدعم المجتمع الدولي من خلال رفع العقوبات عنها وتقديم المساعدات الاقتصادية لها، وضرورة تغيير المقاربة الدولية ومقاربة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لملف النزوح السوري بعد تبدّل الظروف في سوريا، وتحوّل النازحين السوريين في لبنان الى نازحين اقتصاديين".