انه الاول من نيسان او بالأحرى يوم الكذب بحسب تقاليد متوارثة غير معروفة المصدر فالبعض ينسبه الى الأوروبيين الذين يطلقون عليه “سمكة نيسان” فيما يرجح البعض الاخر ان اطلاق يوم الكذب على الاول من نيسان يعود للهنود.


أياً كان أصل هذا اليوم فقد تحول مع السنين الى يوم مليء بالمقالب والأكاذيب البيضاء والأخبار الملفقة لإضفاء جو البهجة وسط العائلة والأقارب والاصحاب الذين يأكلون الضرب.


وعلى الرغم من ان الديانات السماوية تحرم الكذب بكل الوانه الاسود او الابيض او الرمادي الا في حالات نادرة جداً، كما ان الوصية العاشرة في الدين المسيحي تنهي عن الكذب الا ان الايمان شيء بالنسبة للعديد من المحتفلبن بهذا النهار والتمتع بالتركيبات والخداع ليوم واحد شيء اخر وهو خلال طالما لا يضر ولا يمارس بقصد الأذية.


هذا في تقاليد العالم اما في تقاليد ما نحن في لبنان فيجب تحويلها الى يوم الصدق لاننا نعيش كذبة كبيرة بدءاً من كذبة وقف اطلاق النار مع العدو الاسرائيلي الذي يستبيح العديد من المناطق الجنوبية ويعربد في سماء لبنان من دون حسيب او رقيب وعلى عينك يا أميركا وأوروبا ويا دول عربية ويا لجنة خماسية وصولاً الى كذبة ان لبنان لا يلتزم بهذا الإتفاق.


نحتاج إلى ان يكون الاول من نيسان يوماً للصدق لنعلم كيف نسترد اموالنا المنهوبة في المصارف وكيف سيتم العمل لتتعافى الليرة اللبنانية وهل سننعم بنذر كهرباء الدولة ام مولدات الاشتراك سترافق دائماً عتمة ليالينا؟.


نريد ان نعلم الحقيقة حول خطط محاربة الفساد والمحسوبيات والزبائنية وحول خطط جذب الاستثمارات وإطلاق العجلة الإقتصادية ونأمل ان تتحول هذه الخطط ان وجدت فعلاً الى واقع ملموس.


في يوم الكذب بربكم صارحونا هل نحن دولة سيدة حرة مستقلة ام اننا نعيش انتداباً مقنعاً ومصالح الدول تأخذنا شمالاً ويميناً؟.


انه يوم الكذب لذا نقول اننا في لبنان ننعم بالكهرباء على مدار الساعة وان المياه لا ندفع فاتورتها مرتين والاستشفاء ليس ترفاً والتعليم مجاني وكذلك الطبابة، كما ان ضمان الشيخوخة بات واقعاً واستتب الامن فعدد ضحايا الرصاص المتفلت تراجع الى حدود الصفر وكذلك حالات السرقة والتشليح وباتت الطرقات معبدة ومخططة وانارتها كالشمس واولادنا عادوا من غربتهم القسرية والبلد بألف خير.


انه يوم الكذب فدعونا تتمتع به ونصدق الكذبة لانها اجمل من الواقع بكثير.

موقع سفير الشمال الإلكتروني