اقتحم مستوطنون إسرائيليون بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، ما أثار غضباً فلسطينياً عبّرت عنه "حماس" بالتأكيد أن زيارة بن غفير "هي استفزاز وتصعيد خطير".
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن "المتطرف بن غفير اقتحم الأقصى، من جهة باب المغاربة الخاضع لسيطرة أمنية إسرائيلية منذ العام 1967"، مشيرة إلى أن "عشرات المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى على شكل مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن (الهيكل) المزعوم، وبعضهم قام بتأدية شعائر تلمودية قبالة قبة الصخرة قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة".
اقتحام تحت حراسة مشددة
وهذا الاقتحام للأقصى هو الأول الذي يقوده بن غفير، منذ عودته إلى الائتلاف الحكومي، علماً أنه اقتحم المسجد في عهد حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، ومنذ توليه منصب وزير الأمن القومي أكثر من 8 مرات.
وجاء هذا الاقتحام ضمن دعوات "منظمات الهيكل" لتكثيف الاقتحامات للأقصى عشية عيد الفصح العبري الذي يصادف في الأسبوع الثالث من نيسان/أبريل الحالي.
وظهر بن غفير في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، برفقة الحاخام شموئيل رابينوفيتش، في باحات المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة لقوات الاحتلال.
ونشر الاحتلال وحدة خاصة في باحات الأقصى لتأمين الاقتحام، ومنع الفلسطينيين من الدخول تزامناً مع اقتحام بن غفير للمسجد. فيما شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة من القدس، وعند أبواب المسجد الأقصى، وأعاقت دخول الفلسطينيين إلى ساحات الحرم.
"حماس": هذا استفزاز
وتعليقاً على الاقتحام، أكدت "حماس" أن زيارة بن غفير للأقصى هي "استفزاز وتصعيد خطير، يأتي في إطار حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني". ونددت الحركة في بيان، "باقتحام الوزير الفاشي باحات المسجد الأقصى" الذي قالت إنه يندرج في إطار مساعي حكومة "مجرم الحرب (بنيامين) نتانياهو لتهويد المسجد الأقصى المبارك، وفرض أمرٍ واقع في المدينة المقدسة".
عدوان متواصل
وجاء اقتحام بن غفير للأقصى، في وقت يواصل جيش الاحتلال عدوانه على مدن وبلدات الضفة الغربية والمخيمات.
واستشهد شاب صباح الأربعاء، بعد إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس شمالي الضفة الغربية.
ولليوم 72 على التوالي، واصل الاحتلال، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. واستقدم المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال تقتحم مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم. وأفاد شهود عيان، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم عبر المدخل الجنوبي، وتمركزت أمام المدخل الرئيس له، وسيرت قوات راجلة في المكان.