سلط تحقيق أصدره الجيش الإسرائيلي، الخميس، بشأن الإخفاقات التي وصفها بـ"المنهجية" في الفترة التي سبقت هجوم حركة "حماس" في 7 تشرين الأول 2023، الضوء على ثغرات في جمع المعلومات الاستخباراتية، والافتراضات الخاطئة حول "حماس"، و ضعف استعدادات القوات الإسرائيلية واستجابتها للهجوم.وقال التحقيق المكون من 19 صفحة إن هناك ثغرات في فهم الاستخبارات "للأهداف الاستراتيجية لحماس وعمليات صنع القرار والخطط العملياتية" التي ساهمت في فشلها في وقف أكبر هجوم في تاريخ إسرائيل عندما قتل مسلحو "حماس" أكثر من 1200 شخص وأسروا أكثر من 250 رهينة.ووفقا للتحقيق، فشلت الاستخبارات على الرغم من امتلاكها لمعلومات "في إدراك تحول حماس من حركة براجماتية إلى التخطيط بنشاط لشن هجوم واسع النطاق".وقال التحقيق إنه "منذ وقت مبكر من 2016، بدأت حماس في الاستعداد لـ"هجوم واسع النطاق" يهدف إلى اختراق حدود غزة، و احتلال الأراضي الإسرائيلية، والتسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة".وحدد التحقيق عدة حالات على ذلك مثل "تفسير تدريبات حماس وخططها العملياتية، بشكل خاطئ أو رفضها باعتبارها غير واقعية"، وقال إن "هذه المؤشرات، لو تم تحليلها بشكل صحيح، لكانت قد كشفت عن نوايا حماس".وأضاف التحقيق أن"حماس خلقت عمدا تصورا زائفا بالسعي إلى الهدوء، في حين تسارعت في بناء قوتها العسكرية"، مضيفا، "بحلول أيار 2023، قررت الحركة المسلحة تنفيذ هجوم خلال عطلة يهودية بهدف تحطيم شعور إسرائيل بالأمن وتصعيد الأمر إلى حرب شاملة تهدف إلى تدمير إسرائيل".وتابع: "عندما وقع الهجوم، فوجئت القوات الإسرائيلية بحجمه وكثافته، وتعرضت فرقة غزة التابعة لها، المسؤولة عن الدفاع عن الحدود، للاجتياح في غضون ساعات، مما أدى إلى انهيار القيادة والسيطرة".وخلص التحقيق إلى أن استجابة القوات الإسرائيلية أعاقتها الافتقار إلى "الوعي بالموقف، وتأخر تعبئة القوات، وعدم كفاية نشر القوات والقوة النارية"، وأضاف أن "مستويات استعداد القوات الإسرائيلية كانت غير كافية لحجم الهجوم".وتناول رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الذي قال إنه سيستقيل في آذار بسبب الفشل في منع الهجوم، نتائج التحقيق في خطاب تلفزيوني، معترفا بـ"فشل الجيش وتحمله المسؤولية عن الثغرات".وقال: "أتقبل أن تقع على عاتقي المسؤولية، فقد كنت قائدا للجيش في 7 تشرين الأول، ولدي مسؤوليتي الخاصة كما أتحمل ثقل مسؤوليتكم جميعا التي أراها أيضا مسؤوليتي، وعندما أرى أيا من المرؤوسين يرتكب أخطاء، فإنني أرى نصيبي منها أيضا".وقال تساحي برافرمان رئيس مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الأخير لم يتلق نسخة من التحقيق بعد.