توشك المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس على الانتهاء، فيما يرفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية، بل تمديد المرحلة الأولى، وهي المهمة التي يعمل عليها وفد إسرائيلي مفاوض من العاصمة المصرية القاهرة.
تمديد
وكشف مصدران أمنيان مصريان عن رغبة إسرائيل في تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، لمدة 42 يوماً إضافياً، مشيران في الوقت نفسه، إلى أن حركة حماس ترفض تلك المحاولات وتريد الانتقال إلى المرحلة الثانية كما هو متفق عليه.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن رفض نتنياهو للمرحلة الثانية يرتكز على أساس أنها تقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفيا وإنهاء الحرب على غزة، وعليه يسعى إلى المراوغة من خلال اقتراحه بتمديد المرحلة الأولى.
التزام حماس
في المقابل، طالبت حركة حماس، اليوم الجمعة، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل "للدخول الفوري في المرحلة الثانية" من اتفاق الهدنة، مع قرب انتهاء المرحلة الأولى منه السبت. وأكدت الحركة، في بيان، "التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود الاتفاق بجميع مراحله وتفاصيله"، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل "للالتزام بشكل كامل" بدورها في الاتفاق و"الدخول الفوري في المرحلة الثانية دون أي تلكؤ أو مراوغة".
وأعلنت مصر أن مفاوضات المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت يوم الخميس في القاهرة، مما حال دون انهيار الاتفاق قبل انتهاء المرحلة الأولى منه.
محادثات في القاهرة
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الرسمية، أمس الخميس، في بيان، إن "وفدين من إسرائيل وقطر وصلا إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأميركي".
وذكرت الهيئة، أن "الأطراف المعنية بدأت مباحثات مكثفة لبحث المراحل التالية من اتفاق التهدئة، وسط جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها".
وتابعت أن "الوسطاء يبحثون سبل تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة السكان ودعم الاستقرار في المنطقة".
وأرسلت إسرائيل مفاوضيها إلى القاهرة بعدما سلمت حماس جثث أربع إسرائيليين قتلوا في الأسر، مقابل إطلاق سراح 643 أسيراً فلسطينياً، كان الاحتلال قد علّق إطلاقهم سراحهم في آخر عملية تبادل في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق.
ووفقاً للمرحلة الثانية من الاتفاق، يفترض إعادة الأسرى الإسرائيليين المتبقين، والتي تنص أيضاً على انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
أما المرحلة الثالثة، فيفترض أن تخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة قيمته بأكثر من 53 مليار دولار.