لإيمانه بالقضاء ودوره الأساسي في بناء الدول ومحاربة الفساد واحقاق الحق بين المتخاصمين، أطلق صاحب مبادرة جمهورية لبنان الثالثة عمر حرفوش مبادرة وطنية لافتة تتعلق بدعم القضاء اللبناني، وذلك خلال إطلالة عبر منصة "سبوت شوت".
صندوق سيادي يتم إنشاءه لدعم القضاة من قبل اللبنانيين المغتربين لتحسين اوضاعهم وحمايتهم من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجههم على غرار باقي موظفي الدولة، والذي يجعل بعضهم عرضة للقبول بهدايا ورشاوى الفاسدين الذين لا يريدون قضاءً عادلاً مستقلاً، بل يريدون قضاة لا حول لهم ولا قوة. هذا هو عنوان مبادرة حرفوش التي لاقت اصداء ايجابية في الأوساط القضائية.
في المضمون، ما لا يقل عن خمسة الآلاف دولار شهرياً، يرى حرفوش أن رواتب القضاة يجب أن تكون بهذا الحد، فتحسن أحوالهم وتحصنهم وتجعلهم قادرين على مواكبة ظروف الحياة الصعبة في لبنان.
كما أعلن حرفوش أنه سيكون أول المتبرعين من المغتربين للصندوق السيادي بمبلغ لا يقل عن مليون دولار، وهذا الصندوق سيشرف عليه عدد من القضاة النظيفين، وسيكون مخصصا لدعم كل ما يتعلق بعمل القضاة وحاجاتهم الأساسية لإنجاز عملهم بشكل صحيح، فقصور العدل بحالة مذرية، لا كهرباء ولا ماء ولا أوراق ولا اقلام ولا الآلات تصوير ولا مكاتب ولا عديد كاف من الموظفين.
المبادرة التي أطلقها حرفوش غير مسبوقة، إذ أن احداً لم يفكر في القضاء والقضاة في لبنان ولا في دعمه وكل حزب أو جهة تفكر في مصالحها الخاصة متناسين أن من دون قضاء عادل لا يمكن بناء مستقبل، ولظنهم أن القضاة في لبنان سيبقون خاضعين لزعماء الطوائف والمسؤولين السياسيين الكبار.
لذلك، إن مبادرة حرفوش تحرر القضاة من أي تبعية سياسية لاي زعيم او حزب، وتؤسس لبناء جسم قضائي لديه مناعة
من الفساد والرضوخ، كما تفتح الباب امام انشاء صناديق سيادية اخرى للتربية والتعليم والبيئة والصحة وغيرها من القطاعات التي تحتاج إلى كل أنواع الدعم لتستقيم، والأهم أنها تساهم في اعادة ربط المغتربين بوطنهم وتعطيهم دورا اساسيا ومباشرا في المشاركة ببناء الدولة دون الحاجة إلى اخذ اذن من هذا الزعيم أو ذاك.