القدس المحتلة /PNN / قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، الثلاثاء، أن المفاوضات بشأن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، ستجري من الآن فصاعدا "تحت النار"، وتوعد بتصعيد العمليات العسكرية في إطار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان مصور لنتنياهو، في أعقاب استئناف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ادعى فيه أن "حماس رفضت جميع المقترحات التي قُدمت لها مرارًا وتكرارًا"، فيما زعم أن إسرائيل وافقت على مقترح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.
وقال نتنياهو إن إسرائيل "عملت لأسابيع طويلة من أجل تحقيق هدف واحد، استنفاد جميع الجهود لإعادة الرهائن"، مشيرًا إلى أن إسرائيل "مددت وقف إطلاق النار لأسابيع، وأرسلت وفودًا، وطرحت مقترحات بالتعاون مع الوسطاء".
وأضاف "قبلنا مقترح المبعوث الأميركي، ويتكوف، فيما رفضت حماس جميع العروض مرارًا وتكرارًا"، وتابع "تعهدت أمامكم بأنه إذا أصرت حماس على رفضها ولم تفرج عن رهائننا، سنعود للقتال، وهذا ما فعلناه بالفعل بقوة".
وأشار نتنياهو إلى أنه صادق على "توصية الجيش باستئناف القتال المكثف ضد حماس" في قرار مشترك مع وزير الأمن، يسرائيل كاتس. وشدد على أن "إسرائيل ستواصل التصعيد العسكري ضد حماس، ومن الآن فصاعدًا، ستُجرى المفاوضات فقط تحت النار".
وتابع "خلال الساعات الماضية، شعرت حماس بقوة ضرباتنا، وأريد أن أؤكد لكم ولها، هذه مجرد البداية. سنواصل القتال حتى تحقيق جميع أهداف الحرب، ولن يكون قطاع غزة تهديدًا على إسرائيل بعد الآن".
وأضاف "أثبتت الدفعتان السابقتان اللتان تم خلالهما الإفراج عن 196 رهينة، حقيقة واضحة: الضغط العسكري هو شرط أساسي للإفراج عن مزيد من الرهائن. هذه ليست أهدافًا متناقضة، بل مترابطة. نحن في خضم حرب الجبهات السبع".
وتطرق نتنياهو إلى الهجوم الصاروخي الذي نفذه الحوثيون، موجّهًا تهديدًا ضمنيًا إلى إيران، وقال "أثمّن التعاون العسكري مع الأميركيين ضد هذا الذراع". وشدد على أن "هناك عملًا كبيرًا يجب إنجازه ضد أطراف أخرى من محور الشر. أنا واثق من قدرتنا على هزيمتهم".
وهاجم نتنياهو وسائل الإعلام الإسرائيلية على خلفية التقارير التي أشارت إلى الاعتبارات السياسية لاستئناف الحرب، والتي تتمثل بإعادة حزب "عوتسما يهوديت"، برئاسة إيتمار بن غفير، إلى الحكومة، وذلك قبل أيام من الموعد المقرر للمصادقة على الميزانية.
وعلى صلة، ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11) أن كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، هما من دفعا لاستئناف الحرب على قطاع غزة، وذلك بعد طرح زامير نهجًا عسكريًا هجوميًا أمام كاتس في الأسابيع الأخيرة، مع اقتراب تعيينه رسميًا في منصبه.
وبحسب التقرير، فإنه خلال المحادثات بين كاتس وزامير، اتخذا قرارا بأنه "يجب ألا يكون هناك حتى دقيقة واحدة من التفاوض دون ضغط عسكري فعّال"، ولفتت إلى أن كاتس صادق خلال الساعات الماضية على خطط عملياتية جديدة للقيادة الجنوبية وسلاح الجو.
وخلال اجتماع ترأسه نتنياهو بحضور وزير الأمن والقيادة الأمنية والعسكرية، بعد ظهر أمس، الإثنين، تقرر استئناف الحرب بمجرد توفر "الفرصة العملياتية المناسبة"، فيما قام وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، بإبلاغ الجانب الأميركي بالقرار.
وبعد سبع ساعات من اتخاذ القرار، استأنفت إسرائيل حربها على قطاع غزة وانقلبت على اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، وعطلت تل أبيب المفاوضات على الانتقال إلى مرحلته الثانية منذ مطلع شباط/ فبراير الماضي.
وذكرت "كان 11" أن الخطط العملياتية تشمل مواصلة الغارات على مختلف أنحاء غزة، وإخلاء السكان الفلسطينيين، وإمكانية تنفيذ توغل بري جديد في أنحاء القطاع الذي يتعرض للتجويع كإستراتيجة حرب إسرائيلية في ظل إغلاق المعابر ووقف تدفق المساعدات.
ولفتت القناة إلى أنه "حتى الآن، لم يتم استدعاء قوات الاحتياط بأوامر طارئة، لكن الهدف هو أن يتم أي تفاوض مستقبلي تحت النار وعلى وقع الهجمات الإسرائيلية، مع المواصلة في منع إدخال المساعدات الإنسانية، ومنع دخول الوقود إلى القطاع.
واعتبرت الولايات المتحدة أن حماس اختارت الحرب برفضها إطلاق سراح الأسرى، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، براين هيوز، "كان في إمكان حماس إطلاق الرهائن لتمديد وقف إطلاق النار، لكنها عوضا عن ذلك اختارت الرفض والحرب".
وفي السياق نفسه، قال ناطق باسم الخارجية الاميركية إن "حماس تتحمل كامل المسؤولية عن الحرب وتجدد الاعمال القتالية". وأضاف "كان يمكن تجنب سقوط كل قتيل لو وافقت حماس على الاقتراح" الذي تقدم به المبعوث الأميركي، ويتكوف، الأربعاء الماضي.