الداخل المحتل / PNN - دعا الطيّار جوناثان شابيرا المستقيل من الجيش الإسرائيلي منذ العام 2003 إلى وقف المجازر التي ترتكبها تل أبيب في المنطقة، وإلى إنهاء الإبادة الجماعية التي يدعمها الغرب بحق الفلسطينيين بقطاع غزة.
و قال جوناثان شابيرا، إن أي قوة في المنطقة لم تقتل عدداً من المدنيين الأبرياء كما فعل الطيارون الإسرائيليون.
وأضاف: "خلال الانتفاضة الثانية في العام 2003، كنت أخدم كقائد طيار في سلاح الجو الإسرائيلي، أُرسلت حينها الطائرات الحربية الإسرائيلية إلى غزة والضفة الغربية أو لبنان لقتل المدنيين. وبدأت أدرك أن هذه كانت في الواقع أعمال إرهابية".
وأوضح شابيرا أنه في إحدى الهجمات الجوية أُسقطت قنبلة تزن حوالي 1000 طن على منزل في أحد أكثر أحياء غزة كثافة سكانية عند منتصف الليل، مما أدى إلى استشهاد العديد من المدنيين الفلسطينين، معظمهم من الأطفال..
واستطرد: "عندما يرى جنود وضباط الجيش الإسرائيلي أنهم ليسوا بمنأى عن الحساب وأن جرائمهم لن تمر دون عقاب فإنهم سيبدأون بالتفكير مرتين قبل ارتكاب هذه الجرائم".
وتطرق شابيرا إلى صمت العالم إزاء المجازر التي ترتكبها إسرائيل بغزة منذ 17 شهرا، ودعم بعض الدول الغربية لإسرائيل بشكل غير مباشر من خلال تزويدها بالأسلحة والطائرات الحربية.
وقال بهذا الصدد: "معظم الدول في الغرب وأوروبا تشارك بشكل غير مباشر في هذه الإبادة الجماعية، وفشل هذه الدول في الكف عن دعم إسرائيل هو سبب استمرار هذه الإبادة الجماعية".
وأكد شابيرا أنه ليس من حق أحد أن يلتزم الصمت إزاء ما يحدث في غزة، مضيفاً: "هكذا حدثت المحرقة (الإبادة الجماعية باليهود) التي شهدها أسلافي، وهكذا تحدث المحرقة التي تحدث في غزة الآن".
ولفت إلى أن "الفلسطينيين في غزة يعرفون جيداً من هم المتورطين في هذه المجازر، فهم يجدون بقايا الصواريخ بين الأنقاض ويعرفون أنها صنعت في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية".
ووصف الطيار الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو التي تضم شخصيات من اليمين المتطرف، بأنها "نازية وأسوأ من أي حكومة سيئة"، مشيراً إلى أن الذين يتعاونون ويطبّعون العلاقات معها "جزء من الجريمة".
وأكد شابيرا أن الأسباب الرئيسية وراء استئناف إسرائيل هجماتها على قطاع غزة في 18 مارس، هي مصالح سياسية لحكومة إسرائيل ولرئيس وزرائها، فضلاً عن قضية الفساد المرفوعة ضده.
وأضاف: "حكومة نتنياهو لا تهتم بالأسرى الإسرائيليين، ولا تهتم حتى بالشعب الإسرائيلي. إنها مهتمة فقط بمواصلة الحفاظ على السلطة".
وأكد شابيرا أن الحكومة بقيادة نتنياهو تجاهلت مطالب الأسرى الإسرائيليين والشعب بشأن وقف الهجمات على غزة، وقال إن نتنياهو يعتقد أن الأسرى المحتجزين بغزة سيُقتلون عاجلاً أم آجلاً.
وأضاف: "عندما يعود الأسرى الإسرائيليون إلى ديارهم أحياء بعد تعرضهم للقصف من قبل جيشهم، فلن يكون لديهم سوى أشياء سيئة ليقولوها عن النظام الإسرائيلي والبلد والجيش".
وأشار الى أن: "قلوب العديد من اليهود المناهضين للصهيونية في جميع أنحاء العالم مع أهل غزة، ونحن معهم في نضالهم، وسنستمر في دعمهم حتى تتحرر غزة وفلسطين".
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية في 18 مارس وحتى الثلاثاء،استشهد 792 فلسطينيا وأصابت 1663 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بغزة.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة وأصدرت "أوامر الإخلاء".
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.
ورغم التزام حركة "حماس" ببنود الاتفاق، فإن نتنياهو - المطلوب للعدالة الدولية - رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.
المصدر/ الأناضول