يشتهر الكاتب الفرنسي فيكتور هوغو حول العالم بأعماله الأدبية الناجحة، خصوصًا روايتي "أحدب نوتردام" و"البؤساء"، لكنّ معرضًا جديدًا في لندن يُضيء على جانب فني لديه لا يحظى بشهرة كبيرة، وهو الرسم.

يتتبّع المعرض، الذي انطلق الجمعة في الأكاديمية الملكية للفنون بعنوان "أشياء مذهلة: رسومات فيكتور هوغو"، شغف هوغو بالرسوم التوضيحية، وذلك بعد 140 عامًا على وفاته.

وتشير ملاحظات المعرض إلى أنه، على الرغم من أن الكاتب الرومانسي والسياسي برز كشخصية عامة رئيسية في فرنسا في القرن التاسع عشر، فإن "ملاذه الشخصي كان الرسم".

وأشارت الأكاديمية الملكية للفنون إلى أن "رؤى هوغو ورسوماته بتقنية الحبر والغسل للقِلاع والوحوش والمناظر البحرية الخيالية، تتمتع بشاعرية تضاهي تلك الموجودة في كتاباته".

وأضافت الأكاديمية: "ألهمت أعماله الشعراء الرومانسيين والرمزيين، والعديد من الفنانين، بمن فيهم السرياليون. وقد شبّهها فينسنت فان غوخ بـ +الأشياء المذهلة+".

لفترة طويلة، لم يعرض هوغو رسوماته إلا على أصدقائه المقرّبين، مع أنه حرص على بقائها محفوظة للأجيال المقبلة من خلال التبرع بها للمكتبة الوطنية الفرنسية.

ولفتت الأكاديمية إلى أن هذه الأعمال، التي صُنع كثير منها بتقنية الحبر والغسل، وبقلم الغرافيت والفحم، "نادراً ما تُعرض للعامة، وقد شوهدت آخر مرة في المملكة المتحدة قبل أكثر من خمسين عامًا".

يسعى المعرض، الذي يستمر حتى 29 حزيران/يونيو ويضم نحو 70 رسمة، إلى تناول العلاقة بين أعمال هوغو الفنية والأدبية.

وقد أُنجزت معظم هذه الأعمال بين عامي 1850 و1870، وهي الفترة التي نُفي فيها إلى جزيرة غيرنزي عقب انقلاب نابليون الثالث في كانون الأول/ديسمبر 1851.

وقد أكمل هوغو خلال منفاه بعضًا من أهم أعماله، ومنها "البؤساء" على وجه الخصوص.

يتتبّع المعرض تطور مسيرته في مجال الرسم، من الرسوم الكاريكاتورية ورسومات الرحلات في بداياته، إلى المناظر الطبيعية الدرامية وتجربته في التجريد.

وبينما كانت كتاباته متجذّرة في الواقع، وتناولت مواضيع مثل الحرمان الاجتماعي وعقوبة الإعدام، فإن بعض رسوماته كانت أكثر غموضًا، مثل لوحة "الفطر" التي تُصوّر فطرًا عملاقًا مُجسَّمًا.

ومع ذلك، يمكن رؤية تأثير معتقداته السياسية في لوحة "Ecce Lex" التي تُظهر رجلاً مشنوقًا.