يُعقد، مساء الأحد، في الرياض اجتماع بين الأوكرانيين والأميركيين، يُناقش هدنة محتملة جزئية في الحرب مع روسيا، وذلك عشية مفاوضات بين الوفدين الروسي والأميركي، تُعقد أيضًا في السعودية، وتوقّع الكرملين أن تكون "صعبة".

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

من جهته، أظهر ستيف ويتكوف، موفد دونالد ترامب، تفاؤلًا الأحد، قائلًا إنه يتوقع إحراز "تقدم حقيقي" خلال هذه المحادثات.

وصرّح ويتكوف لقناة فوكس نيوز: "أعتقد أنكم سترون في السعودية، الإثنين، تقدمًا حقيقيًا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

وقال مصدر داخل الوفد الأوكراني لوسائل الإعلام، وبينها وكالة فرانس برس، إن "اللقاء مع الأميركيين مقرر هذا المساء".

وتدفع واشنطن كييف نحو هدنة تشمل منشآت الطاقة، في الحد الأدنى. حتى أن كييف أبدت "استعدادها" لوقف إطلاق نار "شامل" ومن دون شروط.

لكن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي يتقدم جيشه على الأرض رغم تكبده خسائر كبيرة، يبدو أنه يمارس لعبة الوقت، ما دام جنوده لم يُطردوا من منطقة كورسك الحدودية.

وبادر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى خفض سقف التوقعات المرتبطة بالمحادثات المرتقبة، قائلًا للتلفزيون الروسي، الأحد: "هذا موضوع معقد للغاية، ويتطلب الكثير من العمل".

وأضاف: "لسنا سوى في بداية هذا المسار"، أي مسار تسوية النزاع الذي اندلع إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وفي مؤشّر إلى التباينات في وجهات النظر، سيكون الوفد الأوكراني برئاسة وزير الدفاع، رستم عمروف، في حين قرّر بوتين إيفاد مبعوثين أدنى رتبة، هما سناتور ودبلوماسي سابق، ومسؤول في جهاز الأمن الداخلي.

ومن نقاط الخلاف الأخرى، ما قاله بيسكوف، الأحد، عن أن المسألة "الرئيسية" للمحادثات بين الأميركيين والروس، ستكون "استئناف العمل" باتفاق الحبوب في البحر الأسود، من دون الإشارة بتاتًا إلى اتفاق محتمل بشأن وقف محدود أو غير مشروط للقتال.

أتاحت مبادرة البحر الأسود، التي كانت سارية بين صيفي 2022 و2023، لأوكرانيا تصدير حبوبها الأساسية لتغذية العالم، رغم انتشار أسطول روسي في المنطقة.

وانسحبت موسكو، عام 2023، من الاتفاق الذي توسطت فيه تركيا والأمم المتحدة، متهمة الغرب بعدم الوفاء بالتزاماته بتخفيف العقوبات على صادرات روسيا من المنتجات الزراعية والأسمدة.

وأكد بيسكوف: "نعتزم، الاثنين، مناقشة موافقة الرئيس بوتين على استئناف العمل بما يسمى مبادرة البحر الأسود، وسيكون مفاوضونا مستعدين لمناقشة الفروقات الدقيقة حول هذه المشكلة".

وكان مسؤول أوكراني رفيع المستوى قد أفاد وكالة فرانس برس، الجمعة، بأن المناقشات بين الأوكرانيين والأميركيين ستركز على النواحي "التقنية" من وقف مؤقت وجزئي للمعارك.

في موازاة الجهود الدبلوماسية، أعلن الجيش الأوكراني، الأحد، عن استعادته قرية صغيرة في منطقة لوغانسك الشرقية، في تقدم نادر لقواته في المنطقة التي سيطرت عليها روسيا بالكامل تقريبًا منذ 2022.

وليل السبت - الأحد، تعرضت العاصمة كييف لهجوم "كثيف" من المسيّرات الروسية، بحسب السلطات المحلية.

في أعقاب هذا القصف الجديد، طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بـ"مزيد من أنظمة الدفاع الجوية، ودعم فعلي" من الغرب.

واستنكر وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيغا، من جهته، ضربات "استهدفت مناطق سكنية، ومدنيين ينامون في ديارهم".

وتسعى أوكرانيا، ردًا على الضربات التي تستهدف أراضيها يوميًا منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلى زعزعة السلسلة اللوجستية للجيش الروسي، من خلال استهداف مواقع عسكرية أو منشآت للطاقة، مباشرة على الأراضي الروسية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، صدّ 59 مسيّرة أوكرانية، ليل السبت - الأحد.

وفي منطقة روستوف (الجنوب)، قُتل رجل في ضربة لمسيّرة على سيارته، بحسب الحاكم الإقليمي الروسي، يوري سليوسار، الذي لم يُقدّم مزيدًا من التفاصيل.

وأعلن الجيش الروسي، الذي يُحرز تقدمًا كبيرًا في الميدان، عن السيطرة مجددًا على بلدة سريبنيه في الشرق الأوكراني.