صادق الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي، ليلة السبت – الأحد الفائتة، على إقامة "مديرية خاصة" لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وكشف عن خطط قديمة بشأن "الهجرة الطوعية" لسكان غزة إلى ما وراء البحار، وفق ما ذكر منشور لـ"معهد عكيفوت لبحث الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني" اليوم، الإثنين.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وأشار المعهد، الذي يوثق تاريخ الصراع من خلال وثائق الأرشيفات الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل أجرت تجربة، في بداية سبعينيات القرن الماضي، "وأدت إلى هجرة عشرات معدودة وانتهت التجربة بمأساة".

فبعد أشهر من حرب حزيران/يونيو العام 1967، صاغت "اللجنة لتنسيق أعمال الحكومة في المناطق" المحتلة وثيقة تهدف إلى "وضع خطوط العمل من أجل السيطرة على المناطق المحتلة"، وكان البند الأول والأهم في مسودة هذه الوثيقة، هو "السياسة الموجهة لخروج أكبر عدد ممكن من العرب من داخل المناطق المدارة" أي التي احتلت في الحرب.

وأضاف معهد "عكيفوت" أنه بعد ذلك "عكفت إسرائيل بشكل مثابر على مسألة كيف بالإمكان تشجيع سكان المناطق الفلسطينية على مغادرة الضفة الغربية وقطاع غزة، من دون إثارة انتقادات دولية ضدها".

وأعلن المعهد أنه سيصدر قريبا فيلما وثائقيا يتحدث فيه المؤرخ الإسرائيلي، د. عومري شيفر رافيف، حول المحاولات الإسرائيلية السابقة "لتشجيع" إفراغ قطاع غزة.

ويتحدث رافيف في الفيلم الوثائقي عن خطة تهجير إلى الباراغواي مقابل ١٠٠ دولار لكل فلسطيني ووعدهم بتوفير مكان عمل، وقال إن عددا قليلا وافقوا على السفر، وبعد أشهر بدون عمل، دخل فلسطينيان من غزة إلى السفارة الإسرائيلية وقتلا السكرتيرة وأصيبت موظفة أخرى بجروح.

ووفقا لرافيف، فإنه بعد حرب العام 1967 كان هناك إجماع واسع في الحكومة الإسرائيلية على تهجير الغزيين.

وتعتبر إسرائيل هذه الخطة أنها فاشلة من ناحية التنفيذ، فقد هاجر في إطارها 30 فلسطينيا إلى البارغواي، وسرعان ما تبين لهم أن إسرائيل خدعتهم.

وغادر الفلسطينيون قطاع غزة بعد حصولهم على بطاقة سفر، و25 دولارا وتذكرة طائرة من إسرائيل وعن طريق لندت وريو دي جانيرو، واكتشفوا لدى وصولهم إلى الباراغواي أنهم خدعوا وأن الوعود التي تلقوها لم تنفذ.

وكانت "خطة الباراغواي" خطة سرية، في العام 1969، بين حكومة غولدا مئير والنظام الديكتاتوري في الباراغواي، وهدفها تهجير 60 ألفا من سكان غزة، وهي واحدة من بين عدة خطط جرى التداول فيها في تلك الفترة، بهدف خفض عدد سكان غزة "وخفض التحدي الديمغرافي" في أعقاب الاحتلال، وتم الكشف عن هذه الخطة برنامج بثته الإذاعة العامة الإسرائيلية، في آب/أغسطس العام 2020".