يتوجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى المجر، يوم الأربعاء المقبل، بحسب ما جاء في بيان صدر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في أول زيارة إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية منذ إصدارها مذكرة اعتقال دولية بحقه.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وفي 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الفلسطينيين في غزة.

وتعني هذه المذكرة أنه يمكن اعتقال نتنياهو وغالانت إذا سافرا إلى أي من الدول الـ120 الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من أن دولا منها، بينها المجر وفرنسا، أعلنت أنها لن تعتقلهما ولن تلتزم بقرار المحكمة.

والأحد، قال مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيسافر، الأربعاء المقبل، إلى بودابست، حيث سيلتقي نظيره المجري، فيكتور أوربان، في زيارة تستغرق خمسة ايام، ليعود الأحد المقبل إلى تل أبيب.

وستكون هذه أول مرة يزور فيها نتنياهو دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية بعد صدور مذكرات اعتقاله وغالانت، مما يعني أنها مُلزَمة نظريا بتنفيذ مذكرة الاعتقال بحقه، علما بأن المجر كانت من أوائل الدول التي أعلنت أنها لن تمتثل لمذكرة الاعتقال.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وجّه رئيس الوزراء المجري، دعوة رسمية إلى نتنياهو لزيارة بودابست جاء فيها: "صُدمت عند سماعي بالقرار المُخزي الأخير للمحكمة الجنائية الدولية"، في إشارة لمذكرة الاعتقال.

وأضاف "المجر تدين بشدة هذا القرار المُخزي، الذي لا يؤثر بأي شكل على التحالف والصداقة المجرية الإسرائيلية"، وتابع "كدليل على دعمنا العميق، أودّ أن أستغل هذه الفرصة لدعوت نتنياهو إلى المجر في زيارة رسمية، حيث سنضمن أمنك وحريتك".

وفي 18 آذار/ مارس الجاري استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة، وقتلت منذ ذلك الحين حتى صباح أمس، السبت، 921 فلسطينيا وأصابت 2054 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وفي الأول من آذار/ مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس إسرائيل بدأ سريانه في 19 كانون الثاني/ يناير، ورغم التزام حماس بجميع بالاتفاق، رفض نتنياهو المضي قدما في المرحلة الثانية، واستأنف الحرب.

وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية التي تشن بدعم أميركي مطلق، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عن أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين في غزة، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.