أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الإثنين، مقتل 408 عاملين بالمجال الإنساني في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، من بينهم أكثر من 280 من موظفيها، وأكدت على "أهمية المساءلة" حول عمليات القتل التي تنفذها إسرائيل.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وقالت إن عدد العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا منذ بداية الحرب بلغ 408، من بينهم أكثر من 280 من موظفيها. وأضافت أن "استهداف أو تعريض طواقم الطوارئ أو الصحافيين أو العاملين في المجال الإنساني بغزة للخطر يُعدّ تجاهلا صارخا وخطيرا للقانون الدولي".
ونددت بعمليات القتل في قطاع غزة، والتي قالت إنها "أصبحت روتينية"، وشددت على "أهمية المساءلة". وشددت على أن القانون الإنساني الدولي "ينطبق على الجميع دون استثناء"، مطالبة بـ"حماية المدنيين في جميع الأوقات".
وأشارت الوكالة الأممية إلى انتشال جثمان أحد موظفيها من مدينة رفح جنوب قطاع غزة حيث "قُتل هناك إلى جانب جثامين العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني"، حيث تم العثور عليهم "في قبور ضحلة في انتهاك صارخ لكرامة الإنسان".
وحذّر الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم، من "مخططات إسرائيلية تهدف إلى تفريغ القطاع من منظومة الخدمات الإنسانية والإغاثية"، وذلك بعد مقتل 15 من أفراد الطواقم الإنسانية، بينهم 6 من عناصر الدفاع المدني و9 من طواقم الهلال الأحمر، في قصف إسرائيلي استهدف رفح.
وقال الدفاع المدني في قطاع غزة، في بيان، إن "ما جرى هو جريمة إعدام واضحة"، محذرًا من أننا "سنشهد جرائم إعدام جديدة" إذا استمرت العمليات العسكرية على هذا النحو، دون رادع أو مساءلة.
ودعا البيان المجتمع الدولي، والمنظمة الدولية للحماية المدنية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية حول العالم، إلى "التحرك الفعلي وعدم الاكتفاء بمشاهدة هذه الجرائم الإسرائيلية"، معتبرًا أنها "ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وإبادة جماعية".
وأكد الدفاع المدني أن "العالم الإنساني يجب ألا يمرر جريمة إعدام 15 من مقدمي الخدمات الإنسانية في قطاع غزة دون اتخاذ موقف حاسم يمنع تكرار مثل هذه الجرائم من دون محاسبة".
وفي ختام البيان، وجّه الدفاع المدني دعوة إلى العاملين في المهن الإنسانية، إلى تنظيم فعاليات تندد بـ"جريمة الإعدام"، والمطالبة بوقف سياسة استهداف الطواقم الإنسانية، والتزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني.
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، من بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف أممي. جاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع عدد قتلى المجزرة إلى 15.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد توعّد، الأحد، بتصعيد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتهجير المواطنين الفلسطينيين من القطاع.