قال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، رولاند فردريك، مساء الإثنين، إن مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية تعرّض مجددًا لحريق متعمد، محذّرًا من تصاعد التحريض والاعتداءات على موظفي الأمم المتحدة ومرافقها.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وتشهد مقار وموظفو وكالة "الأونروا" تصاعدًا في وتيرة الاعتداءات من قبل مستوطنين وأنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف، في سياق التحريض المستمر على الوكالة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وكما طالت حملات التشويه دور "الأونروا" الإنساني في قطاع غزة، واتُهمت مرارًا بدعم "الإرهاب"، وهو ما نفته الأمم المتحدة مرارًا، مؤكدة أن الوكالة تلتزم بمعايير الحياد في عملها الإنساني، فيما يتواصل التضييق الإسرائيلي على أنشطة الوكالة.
وأوضح فردريك في بيان نُشر على منصة "إكس" أن مقر الأونروا في القدس المحتلة "تعرّض مجددًا اليوم لحريق متعمد آخر"، مشيرًا إلى أن "موظفي الأمم المتحدة أُجبروا على إخلاء المقر في كانون الثاني/ يناير 2025، مع بدء تنفيذ القوانين الإسرائيلية التي تستهدف عمل الأونروا".
وأفاد بأن ذلك يالتي بالتزامن "مع تكرار الاعتداءات والمضايقات والتهديدات" الإسرائيلية لموظفي الوكالة الأممية والاعتداءات المتواصلة على مقراتها في إطار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على غزة، والاستهداف المتواصل للوكالة التي تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين.
تعرّض مقر #الأونروا في #القدس_الشرقية مجددًا اليوم لحريق متعمد آخر . وكان موظفو #الأمم_المتحدة قد أجبروا على إخلاء المقر في كانون الثاني/يناير 2025، مع بدء تنفيذ القوانين الإسرائيلية التي تستهدف عمل #الأونروا، تزامنا مع تكرار الاعتداءات والمضايقات والتهديدات. (1/3) pic.twitter.com/Sj6OaLCI6M
— Roland Friedrich (@GRFriedrich) March 31, 2025
وأضاف أن "هذا العمل المُدان يأتي في سياق تحريض منهجي مستمر ضد الأونروا منذ أشهر"، مؤكدًا أن "موظفي الأمم المتحدة ومرافقها في الضفة يواجهون تهديدات متزايدة"، وشدّد على أن "هذه المقرات تقدم خدمات إنسانية للاجئي فلسطين الأكثر ضعفًا، ولا يجب أن تكون هدفًا".
وشدد على أن "هذا المقر ما يزال تابعًا للأمم المتحدة، وبالتالي فهو محمي بموجب القانون الدولي"، داعيًا إسرائيل، بصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة وطرفًا في الاتفاقيات الدولية، إلى "الالتزام بحماية موظفي ومرافق الأمم المتحدة في جميع الأوقات".
وفي 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، دخل قرار الحكومة الإسرائيلية حظر عمل وكالة الأونروا في القدس المحتلة حيز التنفيذ؛ وغادر الموظفون الدوليون في الوكالة مدينة القدس لانتهاء مفعول تصاريحهم الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل قد أمرت الأونروا بإخلاء جميع منشآتها في القدس الشرقية ووقف عملياتها فيها بحلول ذلك اليوم. وجاء القرار في رسالة وجهها سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، يوم 24 يناير/ كانون الثاني الماضي.
ومنذ ذلك الحين أخلت الأونروا مقرها الرئيس في حي الشيخ جراح الذي تتواجد فيه منذ العام 1951 وعيادة بالبلدة القديمة ومدارس في المدينة بما فيها مركز تدريب مهني في قلنديا، علما بأن الوكالة كانت تقدم خدمات لما مجموعه 70 ألف مريض إلى جانب 1150 طالبا وطالبة.