أكد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، وقوف بلاده إلى جانب خيارات الشعب السوري، ورفضه التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
جاء ذلك في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، هو الأول بين الجانبين منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وفق بيان صدر عن مكتب السوداني.
وأكد السوداني "رفض العراق توغل الكيان الصهيوني داخل الأراضي السورية، ودعم العراق لوحدة وسلامة أراضي سورية وسيادتها، ورفض التدخلات الخارجية".
وبوتيرة شبه يومية تشن إسرائيل منذ أشهر غارات جوية على سورية، ما أدى إلى استشهاد مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري، رغم أن الإدارة الجديدة للبلاد لم تهدد تل أبيب بأي شكل.
كما أكد رئيس وزراء العراق خلال الاتصال على موقف بلاده "الثابت بالوقوف إلى جانب خيارات الشعب السوري الشقيق".
وشدد على أهمية "أن تضم العملية السياسية كل أطيافه ومكوناته، وأن تصب في مسار التعايش السلمي والأمن المجتمعي، من أجل مستقبل آمن و مستقر لسورية وكلّ المنطقة".
وفي السياق، هنأ السوداني الشرع بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة التي أُعلن عنها السبت الماضي لتحل محل حكومة تصريف الأعمال.
وتضم الحكومة الجديدة 23 وزيرا، بينهم سيدة، و5 وزراء من الحكومة الانتقالية التي تشكلت في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2024، لتسيير أمور البلاد، عقب الإطاحة بنظام الأسد.
من جانب آخر، ناقش الطرفان أهمية "التعاون المتبادل في مواجهة خطر تنظيم داعش، بالإضافة إلى التعاون في المجالات الاقتصادية، بحكم العوامل والفرص المشتركة"، وفق البيان ذاته.
من جهته، أكد الشرع للسوداني احترام سورية لسيادة العراق، وحرصها على عدم التدخل في شؤونه الداخلية، وضرورة التعاون في مواجهة التحديات المشتركة، حسب بيان للرئاسة السورية نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
وأضاف البيان أن "الجانبان شددا على أهمية فتحة صحفة جديدة في العلاقات الثنائية، تقوم على التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، ومنع التوتر في المنطقة".
ونوّه الطرفان بعمق الروابط الشعبية والاقتصادية التي تجمع بين سورية والعراق.
كما تناول الاتصال "ملف أمن الحدود والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات من ناحية، وضرورة تعزيز التنسيق الأمني لمنع أي تهديدات قد تؤثر على استقرار البلدين من ناحية أخرى".
ومنتصف آذار/ مارس المنصرم أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، زيارة رسمية إلى العراق، التقى خلالها نظيره فؤاد حسين، والسوداني، ومسؤولين آخرين.
ومع سقوط نظام الأسد، قال السوداني: "ننسق مع سورية بشأن تأمين الحدود وعودة اللاجئين ومستعدون لتقديم الدعم، ولا نريد لسورية أن تكون محطة للصراعات الأجنبية".
فيما أكد وزير الخارجية العراقي في 14 شباط/ فبراير الماضي أن "العراق ليس لديه تحفظات أو شروط للتعامل مع القيادة السورية الجديدة، بل مجموعة من الآراء المتعلقة برؤيتنا حول مستقبل سورية، ولكن بالنتيجة القرار والإرادة للشعب السوري نفسه".
وفي 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
اقرأ/ي أيضًا | تقرير: إسرائيل تطالب بتفكيك "بنى عسكرية مصرية" في سيناء