أعلن الجيش الصيني أنّه أجرى، الأربعاء، حول تايوان مناورات عسكرية ضخمة تضمّنت إطلاق "ذخيرة حيّة بعيدة المدى" وشملت محاكاة "لضربات على موانئ رئيسية ومنشآت للطاقة".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقال المتحدث باسم قيادة المنطقة الشرقية في الجيش الصيني، شي يي، في بيان إن القوات المسلّحة الصينية "أجرت تدريبات على إطلاق ذخيرة حيّة بعيدة المدى" ونفذت "ضربات دقيقة على أهداف تحاكي موانئ رئيسية ومنشآت للطاقة".

وأوضح المتحدث العسكري أن هذه التدريبات الجديدة تهدف إلى "اختبار قدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشنّ ضربات دقيقة على أهداف رئيسية".

وأضاف أن هذه المناورات تجري في وسط المضيق وجنوبه، وهي منطقة عبور رئيسية للنقل البحري العالمي.

وحذرت الولايات المتّحدة من أن الصين "تعرض للخطر" الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في مضيق تايوان، وذلك بعيد إعلان بكين إطلاقها تدريبات عسكرية جديدة في هذه المياه الحسّاسة سياسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنّ الأنشطة العسكرية "العدوانية" التي تقوم بها الصين وخطابها تجاه تايوان "لا يؤدّيان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر".

وكان الجيش الصيني حشد الثلاثاء قوّاته البرية والبحرية والجوّية في محيط تايوان لإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق تحاكي حصار الجزيرة التي قالت بكين إنّ تحركها باتجاه الاستقلال سيشعل "حربا" وسيكون "مصيره الفشل".

وردا على تلك المناورات، أعلنت تايبيه تحريك طائراتها وسفنها وتشغيل أنظمتها المضادة للصواريخ، مشيرة إلى أن الصين حشدت 21 سفينة حربية و71 طائرة لهذه التدريبات.

ولم يسيطر الحزب الشيوعي الصيني يوما على تايوان، لكنه يطالب بالأرخبيل كجزء أصيل من الصين، ولا يستبعد اللجوء إلى القوّة إن لزم الأمر.

وفي السنوات الأخيرة، كثفت بكين من عمليات نشر الطائرات القتالية والسفن الحربية حول تايوان، دعما لمطالبها التي ترفضها تايبيه.

ويرى خبراء أن الصين قد تكون أكثر ميلا إلى محاصرة تايوان بدلا من اجتياحها الذي قد ينطوي على مخاطره كبيرة ويستدعي انتشارا عسكريا واسعا.

والشهر الماضي، وصف الرئيس التايواني المنتخب ديموقراطيا لاي تشينغ-تي، الصين بأنها "قوّة خارجية عدائية" اتهمها بالتجسس وطرح تدابير جديدة لمواجهتها.

وتزامنا مع تنفيذ المناورات الثلاثاء، حذرت بكين تايوان من أن "استقلالها هو بمثابة حرب" وأن التحريض على الاستقلال يعني إلقاء سكان تايوان في أتون "نزاع مسلّح خطر".

وتعود التوترات بين الصين وتايوان إلى العام 1949 عندما تحصن الحزب القومي الصيني في تايبيه بعد هزيمته أمام الجيش الشيوعي.

اقرأ/ي أيضًا | تايوان تنشر قوات إثر تدريبات صينية بالذخيرة الحية قبالة الجزيرة