روت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، تفاصيل موقف رائع، جمعها بفتاة من السودان بالصف الأول الثانوي، أثناء الصلاة في أحد المساجد.
وقالت سعادتها عبر حسابها على منصة إكس: "هبة فتاة من السودان في الصف الأول الثانوي، جاءتني في منتصف رمضان متلهفةً فظننتُ أن لها حاجة، لكنها قطعت ظني القاصر بكلامها الراشد فقالت: كم تمنيتُ رؤيتكِ لأقدّم مقترحي وقد حضرتُ منذ فترة محاضرة ( كيف نستثمر القرآن لبناء الوعي) للدكتور نايف بن نهار والتي نظمتها الوزارة، قلت ما هو المقترح؟ قالت: أرجوكم اهتموا بالقرآن الكريم في المناهج".
وأضافت سعادتها "عرفتُ بعد ذلك أن هبة استطاعت وأسرتها النجاة من الحرب في السودان بأعجوبة وقد قضت سنتين خارج المدارس بسبب هذه الظروف ولكن والدتها قالت لها لن تبقي هكذا بل انضمي لدروس القرآن الكريم التي تقدمها كثير من المؤسسات في المدينة المنورة وتركيا عن بعد (أون لاين)، فكانت تلك بداية الفتح لها في باب القرآن العظيم".
وتابعت "ما أتتني هبة بطلب شخصي رغم قسوة الظروف فهي تعيش في جنتها الخاصة بعد أن فتح الله عليها في باب القرآن الكريم، وهي ليست بحاجة إلى المساكين أمثالي ممن لم يُفتح لهم بعد، وإن الله ليرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين".
واستطردت سعادتها "رغم انتظام هبة في الدراسة في قطر ولله الحمد إلا أن هذا لم يمنعها من الاعتكاف كل ليلة من التراويح إلى ما بعد صلاة القيام. فتح الله عليكِ وبارك فيكِ ورحم الله من ربّاكِ، والله إنني لأدعو أن يكون كل أبناء وبنات المسلمين-بل أن نكون جميعا- على ما أنتِ عليه، ثبّتكِ الله وحفظكِ".
واختتمت سعادتها بقول "قد لاحظتُ عموما أنّ لأهل السودان عنايةً خاصة بالقرآن الكريم رغم كل الظروف التي لم تغير من طيبتهم وكرمهم وعزة نفسهم شيئا. أشهد الله أنني أحب السودان وأهل السودان، رفع الله قدركم وأمّنكم في بلدكم وأعاد الديار إلى أهلها وأعاد أهلها إليها سالمين غانمين، ماذا ننتظر كلنا حتى نكون مثل هبة؟ الليلة ليلة ٢٧ فلنرِ الله سبحانه وبحمده من أنفسنا خيرا".