مع حلول عيد الفطر المبارك، تحول سوق الوكرة القديم إلى مركز جذب سياحي وثقافي، حيث اجتمعت العائلات والزوار من داخل قطر وخارجها للاستمتاع بفعاليات متميزة تجمع بين الأصالة والحداثة، وعلى امتداد الواجهة البحرية، اكتست الأجواء بالفرح والبهجة وسط عروض مبهرة وأنشطة تراثية أعادت الحياة إلى عبق الماضي. يشهد السوق على مدار أربعة أيام سلسلة من الفعاليات الترفيهية، أبرزها عروض الألعاب النارية التي تضيء سماء الوكرة في مشهد ساحر، حيث أدت هذه العروض إلى استمتاع الزوار بعروض الليزر والشاشات الضخمة التي زادت من روعة المشهد، بينما عزفت الموسيقى الاحتفالية لتعكس أجواء العيد المبهجة. ولم تقتصر الفعاليات على العروض البصرية فحسب، بل امتدت لتشمل أنشطة تراثية تعكس الهوية القطرية الأصيلة، حيث شاركت الخيول والنوق في مسيرات مميزة، إلى جانب استعراضات للمراكب التقليدية التي جابت البحر، مما أضفى على الاحتفالات طابعًا فريدًا يمزج بين الماضي والحاضر.
- استيعاب الأعداد المتزايدة
وقد شهد السوق تدفقًا هائلًا من الزوار، حيث امتلأت مواقف السيارات الرئيسية بالكامل، ما دفع المنظمين إلى فتح المواقف الاحتياطية لاستيعاب الأعداد المتزايدة، حيث تُقدَّر أعداد الزوار بعشرات الآلاف يوميًا، في تأكيد على الشعبية الكبيرة التي يحظى بها سوق الوكرة كوجهة رئيسية خلال الأعياد والمناسبات.
لم تكن الاحتفالات مقتصرة على العروض الترفيهية فقط، بل انعكست أيضًا على النشاط التجاري داخل السوق، حيث شهدت المطاعم والمقاهي الممتدة على الواجهة البحرية إقبالًا غير مسبوق، ما أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية. ورغم هذا الإقبال الكثيف، التزم السوق بثبات الأسعار، حيث أكد القائمون عليه أن الأسعار ظلت كما هي دون أي زيادة، حفاظًا على راحة الزوار وضمان تجربة ممتعة للجميع. وحرصت إدارة السوق على تأمين احتفالات العيد، وذلك من خلال التنظيم الدقيق، وتواجد فرق إدارة السوق على مدار الساعة في جميع الأنحاء لضمان سلامة الزوار. كما شهدت احتفالات هذا العام، حضور كبير من العائلات الخليجية، حيث أصبحت الوكرة وجهة مفضلة للزوار من دول مجلس التعاون، الذين وجدوا في السوق مزيجًا مثاليًا من الأجواء التراثية والفعاليات الحديثة، وذلك مع تزايد الاهتمام بالسياحة العائلية، حيث بات سوق الوكرة نموذجًا ناجحًا يُرسِّخ مكانته كإحدى أهم الوجهات السياحية في قطر.
- استقطاب العائلات الخليجية
وبهذه المناسبة، أعرب السيد حمد راشد الكعبي، مدير سوق الوكرة القديم، عن سعادته بالإقبال الكبير الذي شهده السوق من الزوار من داخل قطر ودول الخليج، وخاصة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وسلطنة عمان، مؤكداً أن سوق الوكرة القديم يعتبر وجهة سياحية آمنة ومناسبة للعائلات الخليجية، بفضل أجواءه العربية والإسلامية الأصيلة. وأكد السيد حمد راشد الكعبي، خلال تصريحات خاصة بـ»ء»، على تميز الفعاليات التي يشهدها السوق خلال احتفالات عيد الفطر المبارك، والتي تأتي استكمالًا للنجاح الكبير الذي حققته فعاليات شهر رمضان المبارك، لافتاً إلى أن أبرز فعاليات عيد الفطر المبارك هي عروض الألعاب النارية التي تضيء سماء الوكرة كل يوم في الساعة الثامنة مساءً، وتستمر لمدة عشرة دقائق، مشيراً إلى أن هذه الفعالية سيتم إقامتها طوال أيام عيد الفطر المبارك.
- أجواء احتفالية مميزة
وأشار السيد حمد الكعبي أن إدارة سوق الوكرة القديم تحرص على توفير أجواء احتفالية مميزة للزوار خلال أيام العيد، حيث تشمل هذا الفعاليات جميع أفراد الأسرة، لافتاً إلى إقامة فعالية التلوين الخاصة بالأطفال، والتي تقام في الساحة الشرقية طوال أيام العيد، وتستقبل الأطفال من الساعة السادسة مساءً حتى التاسعة مساءً.
وأوضح الكعبي أن إدارة السوق تحرص على أن تكون الأسعار في المطاعم والمقاهي مناسبة للجميع، وتخضع لإشراف دائم من قبل فريق من موظفي الإدارة، والذين يعملون على ضمان سلامة الزوار وراحتهم، لافتاً إلى أن إدارة السوق على استعداد دائم لاستقبال الزوار في جميع الأوقات، سواء في أيام العيد أو العطل الرسمية.
- نجاح كبير
وعن الفعاليات التي أقامها السوق خلال شهر رمضان الكريم وشهدت نجاحاً كبيراً ومميزاً، أشار السيد حمد الكعبي أن الفعاليات تضمنت توزيع أكثر من 15ألف وجبة إفطار طوال الشهر الفضيل بمعد أكثر من 500 وجبة يومياً، بالإضافة إلى توزيع أكثر من 6 آلاف لعبة على الأطفال المترددين على السوق مع أسرهم، بمعدل أكثر من 200 لعبة يومياً.