يشهد كورنيش الدوحة والشوارع القريبة منه في ظل الاحتفالات بعيد الفطر المبارك ازدحاما كبيرا نتيجة توافد الآلاف من المقيمين خصوصا من الجنسيات الآسيوية الذين يحرصون على قضاء أوقات ممتعة والاستمتاع بأجواء العيد، وفي خضم هذا التدفق البشري والمروري يؤدي رجال وزارة الداخلية لاسيما أفراد الإدارة العامة للمرور دورا محوريا في تنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المشاة والسائقين على حد سواء، حيث إن تواجد رجال المرور في هذه المناطق الحيوية ليس مجرد اجراء روتيني بل هو مهمة وطنية تهدف إلى الحفاظ على النظام وتوفير بيئة آمنة للجميع، فهم يعملون على توجيه المركبات وتسهيل عبور المشاة عند تقاطعات الإشارات، مما يسهم في تقليل مخاطر الحوادث وضمان انسيابية المرور رغم الضغط الكبير الذي تشهده الطرق خاصة خلال الفترة المسائية، ويأتي ذلك في اطار خطة مرورية شاملة أعدتها الجهات المختصة استعدادا لفترة العيد حيث تم نشر الدوريات وتوزيع رجال المرور في المواقع الاستراتيجية لضبط الحالة المرورية ومنع أي اختناقات قد تؤثر على سير المركبات.
- جهد كبير لرجال الداخلية
وخلال جولة «الشرق» على طريق الكورنيش وشارع حمد الكبير رصدت بوضوح الجهد الكبير الذي يبذله رجال الداخلية في التعامل مع التحديات التي يفرضها الازدحام الشديد فهم لا يكتفون بتنظيم الحركة المرورية بل يحرصون أيضا على التفاعل المباشر مع الجمهور سواء بتقديم الارشادات المرورية للسائقين أو مساعدة المشاة في العبور الآمن خصوصا العائلات التي تصطحب أطفالها لقضاء أوقات العيد على الكورنيش.
وتبرز أهمية هذا الدور في ظل تزايد عدد الزوار حيث تتطلب إدارة المرور في هذه الظروف دقة في التنظيم وسرعة في الاستجابة لأي طارئ قد يحدث. كما أن كثرة الإقبال على الكورنيش خلال إجازة العيد أسهمت في تنشيط حركة السفن، حيث الإقبال الكبير على تأجير هذه السفن لأخذ جولة كاملة لمدة 20 دقيقة في مياه الخليج وامام الأبراج شاهقة الارتفاع حيث المنظر الجميل للبحر والأبراج وصورتها التي تنعكس على مياه البحر مساء.
ويعمل رجال المرور بكل جد وجهد طوال أيام إجازة العيد على تسهيل حركة زوار منطقة الكورنيش، إلى جانب ضمان سلامتهم، وتقديم كل ما يلزم لهم خاصة مع الانتشار الكبير للدوريات ورجال المرور على مختلف التقاطعات والشوارع المجاورة مما أسهم في تنظيم حركة السير ومنع التكدس المروري الذي كان يمكن أن يعكر صفو الأجواء الاحتفالية.
- تحديات مرورية في العيد
ومن ضمن المناطق التي شهدت إقبالا كبيرا في إجازة العيد منطقة الميناء القديم التي توافدت إليها أعداد كبيرة من السيارات، وبفضل جهود رجال الداخلية تمت السيطرة على الوضع وانسيابية حركة المرور للداخلين إلى الميناء القديم والخارجين منه.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلامة على الطرق خاصة في الأوقات التي تشهد كثافة مرورية عالية، حيث تعمل الجهات المختصة على الاستفادة من أحدث التقنيات لمراقبة الطرق بالإضافة إلى تعزيز الوعي المروري لدى السائقين والمشاة عبر حملات توعوية مكثفة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الالتزام بالقوانين المرورية، كما يتم التنسيق بين مختلف الادارات لضمان التعامل السريع مع أي طارئ قد ينجم عن الازدحام المروري.
ويعكس الدور الكبير لرجال المرور والامن في إجازة العيد التزامهم بمسؤوليتهم الوطنية وحرصهم على تحقيق أعلى مستويات الأمان لجميع مرتادي الطرق، ورغم التحديات التي يفرضها العدد الكبير من الزوار فإن جهودهم المستمرة تضمن بقاء الطرق آمنة وسالكة مما يسهم في تعزيز التجربة الإيجابية للزوار خلال هذه المناسبة السعيدة.