احتفلت هيئة الربط الكهربائي الخليجي اليوم (الأربعاء)، في مقرها الرئيسي بمدينة الدمام بمناسبتي يوم التأسيس السعودي الذي يصادف 22 فبراير، والعيد الوطني لدولة الكويت الذي يصادف 25 فبراير، بحضور المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي والإدارة التنفيذية ومنسوبي الهيئة.
ورفع المهندس أحمد الإبراهيم، التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – وإلى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت – حفظه الله – وإلى حكومتي وشعبي البلدين، متمنيًا لهم المزيد من التقدم والازدهار.
وأكد المهندس الإبراهيم، على أن مشروع الربط الكهربائي الخليجي يعد وأحداً من أبرز المشاريع الاستراتيجية المشتركة التي تجسد رؤية قادة دول الخليج في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، وأكثرها نجاحا:"، مضيفا :"منذ تدشين الربط الخليجي، ساهم المشروع في تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة التشغيل وتوفير البدائل الاستراتيجية لمواجهة الطوارئ، مما عزز من موثوقية الشبكات الكهربائية الخليجية، وتعزيز استقرارها بنسبة نجاح قياسية، بلغت لـ100٪، كما ساهم المشروع في تقليل التكاليف التشغيلية وضمان استقرار إمدادات الطاقة الكهربائية".
وأوضح المهندس الإبراهيم، على أن هيئة الربط الكهربائي الخليجي عملت منذ اليوم الأول على تحقيق التكامل الكهربائي بين الدول الأعضاء، مما ساهم في رفع كفاءة أنظمة الطاقة وضمان استمرارية الإمداد الكهربائي، الذي يعتبر العامل الرئيسي في تحقيق أمن الطاقة، الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة".
وأضاف: "من خلال الربط الكهربائي، تستطيع الدول الأعضاء تبادل الطاقة الكهربائية بكفاءة عالية، مما يُقلل من الهدر ويعزز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما يتوافق مع رؤى دول مجلس التعاون الخليجي في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، والحد من ارتفاع نسبة الكربون".
وكشف المهندس الإبراهيم، عن انطلاق مرحلة الاختبارات النهائية واعداد التجهيزات لتشغيل لمحطة الوفرة بدولة الكويت، مؤكدا، أن نسبة الإنجاز تجاوزت 98%، متوقعا إطلاق الخدمة في محطة الوفرة وكذلك في مشروع توسعة الربط مع الكويت خلال شهر مارس المقبل او بداية شهر ابريل.
ونوه بأن مشروع توسعة الربط مع الكويت يمثل اول مشروع توسعة من اجمالي ثلاث مشاريع تعمل الهيئة على تخطط الهيئة على تنفيذها في المرحلة القادمة، لافتا إلى أن محطة الوفرة تعتبر من أكبر المحطات الكهربائية، حيث ستكون مركزية في دعم الكويت بأربع مغذيات، مما يسهم في رفع الطاقة من 1200 ميجاوات لأكثر من 3500 ميجاوات، حيث ستكون محطة الوفرة نقطة الانطلاق للربط مع جنوب العراق.
واكد، أن مشروع الربط مع العراق في مراحله النهائية، متوقعا الانتهاء منه في أغسطس المقبل، معترفا بوجود بعض الصعوبات، مستدركا، أن الهيئة تعمل على التغلب على تلك التحديات، بحيث تطلق الخدمة في نهاية الصيف 2025.
وفيما يتعلق بمرور 25 عاما على انشاء هيئة الربط الكهربائي الخليجي، أوضح، أن الهيئة اكتسبت ثقة الدول الاعضاء فيما تحقيق الهدف الأساسي من إنشائها و المتمثلة في تفادي الانقطاعات الكبرى، مشيرا إلى أن الهيئة ساهمت في دعم الدول بأكثر من 2900 حالة، مبينا، أن الهيئة ساهمت عبر الدعم في تجنب أي انقطاعات كبرى وانقطاعات على المواطنين، الامر الذي في رفع من كفاءة الشبكات ورفع من موثوقية الشبكات، معتبرا، أن تفادي الانقطاعات يشكل داعما كبيرا لاقتصاديات الدول الخليجية، خصوصا و أن أي انقطاع في الكهرباء يؤثر مباشرة على الاقتصاد لهذه الدول.
وأبان المهندس الإبراهيم، أن النجاحات الكبيرة التي تم تحقيقها خلال الـ25 عاما الماضية، دفعتهم نحو توسيع نطاق عملهم ليشمل مشاريع أكثر طموحًا، أهمها ربط الشبكات الخليجية مع شبكات الدول المجاورة، الأمر الذي سيعزز من مكانة دول الخليج كمركز إقليمي للطاقة، متابعا: "هدفنا أن نكون مصدرا عالميا للطاقة، هذا التوجه سيسهم بشكل مباشر في رفاهية الشعوب الخليجية، من خلال توفير طاقة كهربائية مستدامة وموثوقة، تدعم النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة".
وذكر، أن الهيئة باتت رافد أساسي لأمن الطاقة في دول المجلس التعاون، مما دفع الدول الاعضاء للحرص على بناء مخططاتها وخططها بالنسبة لتوسيع شبكات الكهرباء وأنظمة الكهرباء على وجود الهيئة، باعتبارها عنصر أساسي بدعم التحول الطاقي، وكذلك دعم خطط مجلس التعاون في الوصول إلى الحياد الصفري، لافتا إلى أن عدم وجود الهيئة يشكل صعوبة كبرى على الدول الخليجية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية من ناحية أمن الطاقة ومن ناحية التحول الطاقي والحياد الصفري.
وبحسب المهندس الإبراهيم، تعمل هيئة الربط الكهربائي الخليجي في إطار استراتيجية التوسع المستقبلية على تنفيذ خطط تطويرية تهدف إلى زيادة القدرات التبادلية بين الدول الأعضاء، وتعزيز فرص الربط مع شبكات الطاقة الإقليمية والدولية، مما سيمكن دول المجلس من الاستفادة من أسواق الطاقة العالمية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من أهم المشاريع التي توشك على دخول حيز العمل، تأتي محطة الوفرة كأحد المشاريع الرائدة، التي تتمتع بأهمية استراتيجية بالغة في رفع كفاءة الشبكة وتحقيق مزيد من الاستقرار والتكامل في إمدادات الطاقة الكهربائية بين دول المجلس، إضافة لمشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان، ومشروع توسعة الربط مع دول الإمارات العربية المتحدة، ويضيف المهندس الإبراهيم :" "تعمل دول الخليج خلال المرحلة الراهنة على توسيع دائرة الربط الكهربائي فيما بينها، بالإضافة إلى توسيع دائرة الربط الكهربائي مع دول أخرى من خارج المنظومة، وستكون البداية الربط مع جمهورية العراق، في خطوات متسارعة لتحقيق الهدف، وتطبيقًا لاستراتيجيات هيئة الربط الخليجية للربط مع الأقاليم الأخرى، وإنشاء سوق إقليمي عربي لتجارة وتبادل الطاقة"، مؤكدا على أن :"المبادرة التي تعمل عليها الهيئة والمتعلقة بربط الشبكات الكهربائية العربية تمهيدا لانطلاقة السوق العربية للكهرباء خطوة متقدمة إلى الأمام فيما يعرف بالتكامل الكهربائي وانتقاله مهمة بعد النجاحات التي حققتها في مجال ربط الشبكات الكهربائية الخليجية".