«كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعا بِٱلنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَة كَـذِبَةٍ خَاطِئَة (16)» [العلق: 15،16]
الناصية لا تنطق فكيف ينسب إليها الكذب؟
الجزء الأمامي من الدماغ يسمى بـ(الناصية)، هو المسؤول عن التصرفات وكل ما يبدر من الإنسان، وأيضاً عن القرارات سواءً صائبة كانت أم خاطئة، كما أن الخبراء يعتقدون بأن هذا الجزء له علاقة بالاضطرابات العصبية.
فمن إعجاز القرآن الكريم، أنه قد أشار الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل 1300 سنة تقريبًا، أن هذا الجزء الأمامي من الرأس هو المسؤول عن سلوك الإنسان في اختيار الخير أو الشر، فبمعنى آخر أن هذا الجزء يمنعنا من فعل بعض الأشياء، كما أنه هو المسؤول عن شخصيتك سواءً عدوانية، أو محبوبة، أو عاطفية، كما أن الإنسان لا يستطيع التكلم حتى، إذا مقدمة الرأس لم تصدر الأمر للتكلم.
وفي السياق، فمقدمة الرأس تحتوي على بليون من الخلال العصبية، التي تعمل على تحليل المسائل التي تقرر أفعالنا في ثانية كما يحدث في الدماغ مئة ألف تفاعل كيمائي في الثانية الواحدة، ويستطيع معالجة 38 ترليون عملية خلال ثانية وحدة أيضاً فسبحانه.
ففي قوله تعالى: «كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعا بِٱلنَّاصِيَةِِ» معنى السفع أي: القبض والجذب ومعنى الناصية أي: الفص الأمامي لدماغ الإنسان، وكما ذكرنا أنها هي المسؤولة عن إدارة الإنسان لاختيار الخير والشر ولذلك خصها الله تعالى بالعذاب، ويجب أن نعرف أن الجوارح في جسم الإنسان هي جنود لهذه الناصية.
كما أن الله تعالى وصفها بالكاذبة لأن وبعد إجراء الدراسات، تم الاكتشاف بأن الكذب ينشأ من هذا الجزء، كما قال الله سبحانه تعالى: «إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّى عَلَىصِرط مُّسْتَقِيم » [هود: 56]
فيأتي هنا الفرق الكبير بين ناصية الإنسان وناصية الحيوان، هو أن ناصية الإنسان أكبر بكثير ومتطورة بشكل أكبر، أما في الحيوان فالجزء الأكبر منها مسؤولة عن حاسة الشم، واتباع غرائزها حتى وإن كان هنالك أخطار.
المصادر: