يظل العيد مناسبة تنتظرها القلوب بشغف، ليس فقط لما يتيحه من لحظات فرح واجتماعات عائلية، بل أيضًا لأنه يمثل فرصة قيمة لنشر الخير ورسم الابتسامة على وجوه الآخرين. في الماضي، كانت الأعمال الخيرية تتطلب الكثير من الجهد والوقت، من التنقل بين الجمعيات الخيرية إلى جمع التبرعات يدويًا. أما اليوم، فقد أصبحت التكنولوجيا الرقمية هي السبيل الأسهل والأسرع للوصول إلى المحتاجين، ما جعل العيد أكثر شمولية وساعد في نشر العطاء بغض النظر عن المكان أو الظروف.

من أبرز مظاهر الخير في العيد اليوم هو التبرع الإلكتروني، الذي أتاح للجميع فرصة المشاركة في الأعمال الخيرية بسهولة عبر منصات مثل "إحسان" و"تراحم". من خلال ضغطة زر واحدة، يمكن إرسال عيدية لأطفال أيتام، المساهمة في سداد ديون الأسر المتعففة، أو حتى التبرع بوجبات العيد لمن هم في حاجة. وقد وفرت هذه المنصات بيئة شفافة وسهلة للمتبرعين، حيث يمكنهم متابعة تأثير تبرعاتهم مباشرة، مما يعزز شعورهم بالانتماء لهذه المبادرات الجماعية.كما لعبت منصات التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في نشر ثقافة العطاء، حيث تحولت إلى منبر لقصص الخير والإلهام. في كل عيد، تظهر العديد من الحملات التي تحث على مشاركة الفرحة مع الآخرين، سواء عبر التبرعات المالية أو من خلال مبادرات بسيطة مثل إرسال رسائل تهنئة لكبار السن في دور الرعاية أو نشر مقاطع فيديو مفعمة بالمحبة والدعوات الطيبة. بعض هذه المبادرات لا تتطلب المال، بل مجرد وقت وجهد بسيط يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في حياة من يعانون من الوحدة أو يحتاجون إلى لمسة طيبة.وقد ساهمت التقنيات الحديثة في تعزيز نزاهة وشفافية حملات التبرع في العيد، حيث توفر بعض المنصات تقارير لحظية عن سير التبرعات، مما يمنح المتبرعين الثقة بأن مساهماتهم تصل إلى مستحقيها. لم تعد الأعمال الخيرية محصورة في الجهود الفردية، بل أصبحت جهودًا جماعية مدعومة بالتكنولوجيا، مما يضمن وصول المساعدات بطريقة أكثر كفاءة وعدالة.