مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الإنترنت، شهدت طرق تبادل التهاني في عيد الفطر تحولاً كبيراً، حيث أصبحت هذه الوسائل هي السائدة اليوم بعد أن كانت الزيارات العائلية والمكالمات الهاتفية هي الطريقة الرئيسة للتواصل والتهنئة. في وقتٍ مضى، كان الناس يتبادلون تهانيهم من خلال المكالمات الصوتية أو بطاقات المعايدة المكتوبة بخط اليد، لكن اليوم تغيرت الصورة بالكامل مع ظهور التطبيقات والمنصات الرقمية التي قدمت طرقاً جديدة للتعبير عن الفرح، أصبحت الرسائل النصية القصيرة والتغريدات على تويتر، والمنشورات على فيسبوك وإنستغرام، وسيلة شائعة لنقل التهاني، ما جعل عملية التهنئة أسرع وأسهل.
أصبح من السهل اليوم إرسال التهاني لعدد كبير من الأشخاص في وقت واحد من خلال منصات التواصل الاجتماعي. مجرد نشر صورة على إنستغرام أو تغريدة على تويتر مع عبارة «كل عام وأنتم بخير» يكفي ليصل الفرح إلى مئات أو حتى آلاف الأشخاص دفعة واحدة. كما أصبح من الشائع إرسال التهاني عبر مجموعات واتساب وتيليجرام، ما يتيح التواصل السريع مع العائلة والأصدقاء. لكن، في حين أن هذه الطريقة تسهل الوصول إلى عدد أكبر من الناس، فإنها تفتقر إلى الخصوصية واللمسة الشخصية التي كانت تتميز بها التهاني التقليدية.على الرغم من أن التهاني عبر منصات التواصل الاجتماعي سهلت نقل المشاعر والتهاني بسرعة وسلاسة، إلا أن البعض يرى أن هذه الطريقة أفقدت العيد جزءًا من نكهته التقليدية. حيث كانت التهاني في الماضي تتيح فرصة للتفاعل المباشر، سواء من خلال اللقاءات العائلية أو المكالمات الهاتفية الطويلة التي تعزز الروابط الاجتماعية. بينما أصبح اليوم إرسال «إيموجي» أو صورة مكررة إلى الجميع أكثر شيوعًا، ما قلل من الجهد الشخصي في التهنئة. ورغم ذلك، يرى آخرون أن هذه الطريقة الرقمية تعتبر سريعة ومريحة، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون بعيدًا عن عائلاتهم أو أولئك الذين تكون مشاغلهم اليومية كثيرة.