<br />عند أسوار المدينة، تجمهرت الأماني تنتظر قدوم شهر الرحمة، ونشرت الأشواق الخبر السار، وانطلقت منافسات لنشر الخير لحين قدوم شهر رمضان المبارك.<br />صلة الرحم، المنافسة الأولى في نشر الخير التي تكفلت بها المحبة، ورأت العلاقات العائلية متناثرةً على قارعة الطريق، وهكذا هو حال الدنيا، وانشغالاتها اليومية، وغادرت العلاقات القلوب في انتظار عودتها من جديد، فقامت صلة الرحم بجمع العلاقات، وقسمتها للعائلات، وتوجهت إلى بيوتهم، وارتسمت البسمة بين الناس، وعادت العلاقات بينهم، والبهجة وثقت أجواء الحياة التي ساهمت في نشر الخير.<br />المساهمة الخيرية، المنافسة التي وقعت في منتصف المدينة، وكان الفقر يعشعش حول المنازل، ولكن أعشاشه لم تكن تستطيع البقاء حول بيوت المتعففين، وهذا ما جعل الأشواق تتألم لما يحصل، وأن مجيء شهر رمضان المبارك يقترب، فأصرت الأماني على تقديم المساعدة بهدف نشر الخير،وهذا ما جعل الصدقة تتفق مع الأغنياء، وقاموا بتوزيع المساعدات بالسر؛ لأن صدقة السر أروع ما يقوم به الناس مع بعضهم.<br />قراءة الأذكار، المنافسة الختامية التي شارك فيها الكثيرون من الناس، وتألقت الأماني مزهوةً لما سيحدث، فالأذكار بلسمٌ لما يمضي من الحياة الدنيا، وبصوتٍ شجي قرأت الأشواق القرآن الكريم حيث سكنت فيه النفوس المؤمنة، وابتسمت الأماني طول ذلك، وهي ترى الطمأنينة تحوم حول الناس، وأكملت الأماني قراءة الأذكار التي حلقت فيها القلوب المنتظرة، وتوجهت الأنظار نحو الطريق الطويل في الأفق.<br />مع الأشواق تنتظر الأماني أفق الطريق، وعندما غربت الشمس صلى الناس، وانتشروا يتأملون السماء، وكان الفقراء، والأغنياء، الكبار، الصغار، والنساء، وكان العلاقات العائلية تجمع الناس معًا، والدعوات الصادقة تملأ أرجاء المدينة، وازدهرت السماء بظهور هلال شهر رمضان فأشرقت الفرحة، والسرور الأماني، وحلقت نحو الهلال لتكون نجومًا تجمِّل سماء الشهر الفضيل.<br />@bayian03<br /><br />