شهر رمضان …شهر السهر خارج البيت ولوقت متاخّر جدّا وطبعا يصيبهم الجوع لترى صفوفا غريبة عجيبة امام محلات الاكلات الخفيفة خاصّة والتي تنوّعت حسب الاختصاص وبعض المطاعم اختصّت في تقديم وجبة الافطار ولكن باسعار خيالية وصلت الى 200 دينارا لاربعة اشخاص كما وصل سعر السندويتش العادي عشرة دنانير واكثر واغلب مكوناته موادا مدعمة وخاصة الخبز ..ولكن وللاسف فان الخدمات رديئة جدّا والاسعار مرتفعة بدرجة لا تتناسب ما يتم تقديمه من اكلات اغلبها ترتكز على الجبن الصناعي والبهارات حتى لا يكتشف الحريف ما تخفيه من مكوّنات قد لا تصلح للاستهلاك
وازدادت حدّة هذه الممارسات في غياب مراقبة صحّية مشدّدة فتُرك الحبل على الغارب ليكثر العبث بصحّة المواطن فاغلب هذه المحلات وخاصّة ليلة العيد تخلّصوا من كل ما تحتويه الثلاجات من مواد غذائية دون الاخذ بعين الاعتبار صلوحيتها او نظافتها او خلوّها من الجراثيم فكل ما يهم هو الكسب وبيع اكثر ما يمكن وتنظيف المحل من اي مكونات لانها طبعا سيتم القائها بحاويات الفواضل لانهم مقبلون على عطلة بثلاثة ايام على الاقل
وما كتبناه لاخظناه بحكم زياراتنا للعائلات يوم العيد فاغلب من سهر ليلة العيد وتناول اكلة خفيفة اصيب بمغص كبير وآلام في المعدة وهو امر مفهوم طبعا فغياب المراقبة الصحّية او عملها فقط حسب امكانياتها الضعيفة يشجعهم على ممارساتهم غير الاخلاقية في غياب الضمير والخوف من الله ..فقط يلهثون وراء الكسب حلاله وحرامه وكل هذا يتطلب تحركا سريعا للمراقبة في الايام العادية لان ما يحدث داخل جدران المطبخ يمكن ان لا يصدّقه العقل ولكن يحسه المواطن في صحّته وهو خطر كبير وقد يكلف الدولة اكثر مما يكلفها تكليف فرق مراقبة
حافظ كسكاس
The post صفاقس :غضب من غالبية المطاعم في رمضان أسعار من نار وغشّ في الأكلات appeared first on موقع الصحفيين التونسيين بصفاقس.