في لقاء خاص عبر برنامج “تحت الهوا” الذي تبثه غرفة تجارة وصناعة البحرين وتلفزيون البحرين، أطلّت سيدة الأعمال البحرينية عضو مجلس إدارة غرفة التجارة سونيا جناحي لتروي قصة كفاح ملهمة في ريادة الأعمال.
وفي حوارها مع الإعلامي إبراهيم التميمي، قدمت جناحي تجربة استثنائية ومفعمة بالإصرار، بدأت من استثمارها لمبلغ 25 ألف دينار من التأمينات الاجتماعية، لتؤسس مشروعها الشهير في صناعة الشوكولاتة “مايا”، والذي توسع ليصل إلى 16 فرعًا في الخليج ولبنان والأردن، قبل أن تتعرض لضربات قاسية في مجال (الفرانشايز) كادت أن تعيدها إلى نقطة الصفر.
وقالت إن رحلتها في العمل الحر لم تكن سهلة، حيث مرّت بسلسلة من السقوط والقيام، وعاشت تحديات كبيرة في الاستدامة المالية، خاصة خلال أزمة الجائحة، معتبرة أن الاستدامة أهم من الربحية في البزنس.
وأكدت أن الشغف، والرؤية الواضحة، والقدرة على التعلم من الفشل هي أساس الاستمرار، مشيرة إلى أن كل سقطة أعادتها سنوات إلى الوراء، لكنها كانت فرصة للتعلم والنضوج.
لفتت الأنظار حين تحدثت بصراحة عن التوتر النفسي الذي يرافق رائد الأعمال، مؤكدة أن “الانقطاع الكامل” عن العمل بات حلمًا شبه مستحيل، وقالت: “آخر مرة سويت (ديسكونكت) كانت في 2002”.
وأشارت إلى أهمية الدعم العائلي في مسيرتها، ودور شقيقها حمد في مشاركتها أدق تفاصيل العمل والقرارات.
وشددت على ضرورة وجود قوانين إقليمية تحمي العلامات التجارية البحرينية في مجال (الفرانشايز)، بعد تجربتها المؤلمة مع أحد الشركاء في الخارج، والتي استغرقت المحكمة أربع سنوات للفصل فيها.
أما عن تعيينها في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، فقالت إنه مسؤولية عالمية، تهدف من خلالها للدفاع عن حقوق أصحاب الأعمال، خصوصًا في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وضمان التوازن بين أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومات، العمال، وأصحاب الأعمال. وأكدت أنها ستواصل دعم رواد الأعمال البحرينيين، خاصة من الشباب والنساء، مستذكرة رحلتها الشخصية، وقائلة: “كل تجربة فشل كانت درسًا، وكل نجاح كان مسؤولية أكبر”.