استكملت معظم بورصات المنطقة العربية أداء متباينا مائلا للسلبية في الجلسات قبيل بدء إجازة عيد الفطر، وذلك بالتزامن مع استمرار تزايد أجواء حرب التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة وكبرى الدول، إضافة لعودة التهاب الأجواء الجيوسياسية من جديد في منطقة الشرق الأوسط لاسيما بعد تدهور الهدنه الهشة بين إسرائيل وفلسطين.
في هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي والرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية علي بوخمسين، إن ما عزز هذا الأداء المتباين المائل للهبوط هي الأنباء عن ارتفاع وتيرة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط واشتداد الحرب التجارية بين أميركا وكلا من حلفائها المقربين مثل أوروبا وكندا، وأميركا وخصومها مثل الصين والمكسيك.
وأكد أن سياسات الحمائية الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي تصل إلى 25 % ضد كندا وأوروبا والمكسيك وتصل لأكثر من 20 % للصين، ضاعفت الأثر السلبي أكثر على أسواق المال الأميركية.
وأكد أيضا أن تلك الأجواء دفعت لانحسار قيمه التداولات في سوق الأسهم السعودية، وكذلك الحال في البورصات الخليجية؛ لتغلب عمليات البيع على الشراء في ظل الوضع الحالي.
وبين أن المؤشر العام للسوق السعودية الأكبر من حيث القيمة السوقية بين البورصات العربية، ظل متماسكا مدعومًا بدخول تحديثات مؤشرات فوتسي راسل حيز التنفيذ، إلا أنه اتخذ منحى هابطا ومتذبذبا في الجلسة الأخيرة وهي جلسة الاثنين.
ولفت إلى أنه مع تزايد حالة عدم اليقين من قبل المستثمرين في أسواق المال بالخليج وسيطرة حالة القلق على المتداولين بأسواق المال، قل الاهتمام باقتناص الفرص بالأسهم في مقابل زيادة الاهتمام من قبل المستثمرين بالملاذات الأكثر أمنا خصوصا الذهب.
ويعتقد ان أسواق المال الخليجية قد تستمر في هذا الأداء المتذبذب في الجلسات بعد إجازة عيد الفطر المبارك مع وقف التداول طوال فترة إجازة عيد الفطر، وذلك حتى تتضح الصورة أكثر حيال الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة بما يمكن المستثمرين من بناء مواقع استثمارية في ظل أوضاع محددة وواضحة المعالم.