لخفض كمية المنتجات المستوردة لنتمكن من بيع منتجاتنا  في ظل الاهتمام المتزايد بالأمن الغذائي والاستدامة، تشهد الأسواق البحرينية إقبالًا متزايدًا على الخضروات المحلية الطازجة التي يزرعها المزارعون البحرينيون بكل حب وعناية. هذا الإقبال يعكس وعي المستهلكين بأهمية دعم المنتجات المحلية والاستمتاع بجودة وطزاجة المحاصيل المزروعة داخل المملكة، فمع تزايد المبادرات الزراعية والتقنيات الحديثة، أصبحت المزارع البحرينية تقدم منتجات تنافس المستوردة بجودتها، ما جعلها الخيار الأول للكثير من العائلات البحرينية. وفي هذا الصدد تجولت “البلاد” في سوق المزارعين بهورة عالي والتقت المزارعين، حيث أفاد المزارع فتحي بأن إنتاجية الخضروات في مملكة البحرين تعتمد بشكل كبير على الموسم وحالة الطقس، فإذا كان الموسم طويلًا زادت فترة وكمية الإنتاج، مشيرًا إلى أن هذا الموسم يمتد بين 5 - 6 أشهر. وعن أبرز المنتجات التي تُزرع خلال فترة الشتاء، أجاب فتحي بأنه يتم زراعة الطماطم البحريني والطماطم “الجيري”، الباذنجان، الخيار، الكوسا، الزعتر، البروكلي، القرنبيط، الشمندر، البطاطس، الملفوف الملون، الجزر الأحمر الحلو، الكيل والفاصوليا. ولفت إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه المزارع البحريني، منها عدم وجود دعم كافٍ للمنتجات المحلية، مشيرًا في ذات السياق إلى وجود منافسة قوية من بعض المنتجات المستوردة، إلا أن تلك المنتجات لا يمكنها أن تنافس المنتجات المحلية خلال فترة موسمها، وذلك لكون المنتجات المحلية تكون أرخص في موسمها، وسعرها في متناول يد الجميع، مستدلا على ذلك بالقول: “بأن حزمتَي البقدونس المحلي على سبيل المثال تكون بـ 100 فلس فقط، بينما تكون حزمة واحدة فقط بـ 100 فلس للمنتجات المستوردة، فضلًا عن أن رائحة المنتج المحلي أفضل كونه يقطف من المزرعة ويصل مباشرة لنقطة البيع، على عكس المنتجات المستوردة التي تصل إلى البلاد في المساء ويتم عرضها في الأسواق في اليوم التالي”. وفيما يتعلق بالفواكه المحلية، بين فتحي أنه يصعب زراعة التفاح والبرتقال في مملكة البحرين، لكون التربة لا تسمح بذلك، ولكن يمكن زراعة الفواكه الموسمية مثل الفراولة والتوت واللوز، لافتًا إلى أن هناك بعض الأفراد تمكنوا من زراعة البرتقال، إلا أن كمية إنتاجهم بسيطة جدًا تكفي لاحتياجات عائلة فقط، وليس لعرضها في السوق للبيع. ومن جانب آخر، أوضح المزارع محمد حسن أن البيض البلدي يلاقي إقبالًا كبيرًا بعد شهر رمضان، بينما يقل الإقبال عليه خلال الشهر الفضيل. وعن التحديات التي تواجه المزارعين قال بأنهم يواجهون تحديًا كبيرًا في مساحة المزارع التي ينتجون فيها، لافتًا إلى أنه إذا لم تتوافر المساحات الكبيرة للزراعة، فإن المزارع لن يتمكن من الإبداع وإنتاج محاصيل متنوعة، كما أوضح أن المزَارع تحتاج إلى أن تكون بالقرب من البحر، بحيث يسهل ذلك عملية تصريف المياه، أو أن يكون بجانبها مكان مناسب للتصريف. وأوضح أن بعض المنتجات المعروضة في “السوبر ماركت” تنافس المنتجات المحلية بالسعر، مما يضطر المزارع البحريني إلى بيع منتجاته بسعر أرخص من تكلفته، لافتًا إلى أنه يجب خفض كمية المنتجات المستوردة من الخارج حتى يتمكن المزارع البحريني من بيع منتجاته.