شدد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على دعم بلاده لوحدة وسلامة أراضي سوريا وسيادتها، ورفض التدخلات الخارجية بشؤونها. جاء ذلك خلال تبادله التهاني مع الرئيس السوري أحمد الشرع بمناسبة عيد الفطر في اتصال هاتفي مشترك. كما عبّر السوداني عن تمنياته وتهانيه للشعب السوري بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً موقف العراق الثابت بالوقوف إلى جانب خيارات الشعب السوري، وأهمية أن تضم العملية السياسية كل أطيافه ومكوناته، وأن تصب في مسار التعايش السلمي والأمن المجتمعي، من أجل مستقبل آمن ومستقر لسوريا وكل المنطقة، وفق ما أفاد مكتبه الإعلامي في بيان. كذلك أكد رفض العراق توغل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مشدداً على دعم بلاده لوحدة وسلامة أراضي سوريا وسيادتها، ورفض التدخلات الخارجية، فضلاً عن أهمية التعاون المتبادل في مواجهة خطر تنظيم "داعش"، بالإضافة إلى التعاون في المجالات الاقتصادية، بحكم العوامل والفرص المشتركة. تعاون مشترك من جهتها أعلنت الرئاسة السورية في بيان أن الشرع تلقى اتصالاً هاتفياً من السوداني، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، حيث تم التأكيد على عمق الروابط الشعبية والاقتصادية التي تجمع سوريا والعراق. كما شددا على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية ومنع التوتر في المنطقة. كذلك هنأ السوداني الشرع بمناسبة عيد الفطر، متمنياً له وللشعب السوري دوام الأمن والاستقرار والتقدم. ورحب أيضاً بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، مؤكداً موقفه الثابت في دعم أمن سوريا وسيادتها. أمن الحدود وتناول الاتصال ملف أمن الحدود والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات، حيث شدد الطرفان على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني لمنع أي تهديدات قد تؤثر على استقرار البلدين. من جانبه أكد الشرع التزامه بتطوير العلاقات الثنائية، مشدداً على احترامه لسيادة العراق وحرصه على عدم التدخل في شؤونه الداخلية، وعلى ضرورة التعاون بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتوطيد العلاقت السياسية بين البلدين. كذلك كرر العراق مجدداً تأكيده على موقفه الداعم لسوريا، مشيراً إلى أهمية تعزيز العلاقات بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. تضم 23 وزيراً وكان الشرع قد أعلن، مساء السبت، تأليف حكومة جديدة تضم 23 وزيراً، مؤكداً عزمه على "بناء دولة قوية ومستقرة". حيث احتفظ وزيرا الخارجية أسعد الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة بحقيبتيهما في الحكومة الجديدة. فيما عين رئيس إدارة المخابرات العامة أنس خطاب وزيراً للداخلية. كما تسلم مظهر عبد الرحمن الويس وزارة العدل، ومحمد أبو الخير شكري وزارة الأوقاف، ومحمد عبد الرحمن تركو وزارة التربية والتعليم، ومحمد البشير وزارة الطاقة، وهند قبوات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومحمد يسر برنية وزارة المالية، ومحمد نضال الشعار وزارة الاقتصاد، ومصعب العلي وزارة الصحة، ومروان الحلبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. كذلك تولى محمد عنجراني وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ورائد الصالح وزارة الطوارئ والكوارث، وعبد السلام هيكل وزارة الاتصالات وتقنيات المعلومات، وأمجد بدر وزارة الزراعة، ومصطفى عبد الرزاق وزارة الأشغال العامة والإسكان، ومحمد ياسين صالح وزارة الثقافة، ومحمد سامح حامض وزارة الرياضة والشباب، ومازن الصالحاني وزارة السياحة، ومحمد حسان سكاف وزارة التنمية الإدارية، ويعرب سليمان بدر وزارة النقل، وحمزة المصطفى وزارة الإعلام. في حين يتولى الشرع رئاسة السلطة التنفيذية. علاقات ودية يذكر أنه منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، أعربت السلطات العراقية عن تخوفها من تسلل عناصر إرهابية إلى الداخل العراقي، وفرضت إجراءات مشددة ورقابة أمنية مكثفة على الحدود بين البلدين. فيما دعت إلى إقامة علاقات ودية بين دمشق وبغداد. كما أوضح السوداني أن بلاده لن تنحاز لأي جهة سورية، ولن تتدخل في شؤون دمشق.