الزياني: شـركتنـــا تطبـــق الحـوكمـــة منـــذ السبعينيات... وجــاهـــزون لأي تغييرات جديدة بــــن هنـــدي:  96 % مــن الشركـات العائليــــة تختفــي في الجيل الثاني أو الثالــث.. والحوكمة تنقذ البقية   تعتبر الشركات العائلية من الركائز الأساسية في الاقتصاد، حيث تمثل نسبة كبيرة من الشركات في مختلف الدول. ومع ذلك، تواجه هذه الشركات تحديات متعددة تتعلق بالإدارة، والاستدامة، والحوكمة. وقد أطلقت غرفة الصناعة والتجارة في البحرين ميثاق الشركات العائلية بهدف تعزيز استدامة هذه الشركات ودعم حوكمتها وفق أفضل الممارسات العالمية. يهدف هذا التقرير إلى تقديم نظرة شاملة حول حوكمة الشركات العائلية من حيث المفهوم والأهمية والفوائد، والهيكل القانوني، وميثاق الشركات العائلية، ومراحل تطورها. كما يسلط الضوء على أهمية فصل الملكية عن الإدارة، والسياسات المتعلقة بتوزيع الأرباح والتخارج. كما يتناول التقرير التحديات التي قد تواجه تطبيق هذا الميثاق في البحرين. بدوره، أكد رجل الأعمال أحمد عبدالله بن هندي أهمية مشروع الحوكمة في البحرين الذي أطلقته الغرفة، مشيرًا إلى أن شركتهم كانت من أوائل الشركات التي طبقت الحوكمة منذ عام 2013. ورغم أنها شركة خاصة، إلا أنهم طبقوا الحوكمة كما لو كانوا شركة عامة، بل وأكثر من ذلك، حيث قاموا بفصل العائلة عن العمل من خلال وجود مجلس إدارة مختص بشؤون العائلة وآخر مختص بشؤون الشركة. وقد بدأوا الحديث عن الحوكمة منذ عام 2010، واستغرق تطبيقها نحو ثلاث سنوات. وأشار بن هندي إلى أنهم دائمًا في تواصل مستمر مع وزارة التجارة لتحديث القوانين، ويقدمون مقترحاتهم لها. كما أن لديهم تواصلًا مباشرًا مع قسم الحوكمة. حاليًّا، وزارة التجارة لديها دليل يمكن أن يساعد الشركات العائلية في تطبيق الحوكمة. ونصح بن هندي جميع الشركات العائلية في البحرين بالاهتمام بهذا الموضوع، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 96 % من الشركات العائلية تختفي في الجيل الثاني أو الثالث، بينما 4 % فقط هي التي تستمر، وغالبًا بسبب تطبيقها لمفهوم الحوكمة. من جهة أخرى، تحدث رجل الأعمال خالد الزياني عن استعداد شركة الزياني لتطبيق الحوكمة إذا تبنَّت الحكومة النظام، مؤكدًا أنهم في شركة الزياني يعملون بنظام محكم بدأوا تطبيقه منذ السبعينيات، حيث فصلوا بين الإدارة والملكية. وأشار إلى أنه لا يوجد أي مدير من العائلة في أي من شركاتهم، بل يتم إدارتها من قبل فرق محترفة كما لو كانت شركات عامة، وتخضع للمراقبة من قبل وزارة الصناعة والتجارة. وأوضح الزياني أن هذا ليس شيئًا جديدًا بالنسبة لهم، حيث لا يوجد أي منصب تنفيذي لعائلة في أي من شركاتهم. رئيس الشركة يجب أن يكون شخصًا محترفًا ومؤهلاً، وكل شركة لديها مجلس إدارة متخصص، يشمل أفرادًا من العائلة وغيرهم، للاستفادة من الخبرات المتنوعة في مجالات مختلفة مثل الصناعة والمال والصحة والعقارات. وفيما يتعلق بإمكانية تطبيق النظام وإدخال الشركات العائلية كشركات مدرجة في البورصة، أشار الزياني إلى أنه يمكن للشركة أن تذهب إلى البورصة إذا كانت بحاجة إلى سيولة أو إذا أرادت الخروج من الشركة. لكنه أكد أنه في الوقت الحالي، لا توجد حاجة لشركاتهم للدخول في هذا الاتجاه. وأضاف أن نظامهم الداخلي يشبه إلى حد كبير نظام الشركات العامة، وهم كشركة مقفلة يلتزمون بتطبيق هذا النظام، حيث يتم مراقبتهم من قبل وزارة التجارة. وإذا قرروا تحويل أي من شركاتهم إلى شركة عامة مدرجة في البورصة، فإن ذلك يتطلب تعديل بعض الإجراءات القانونية.