الرسوم الجمركية طالت بعض دول الخليج ضمنها البحرين والسعودية والإمارات
يمكن للبحرين التحول إلى تصدير منتجات الألمنيوم ذات القيمة المضافة بدلاً من تصدير الألمنيوم الخام فقط
التفاوض المباشر أو من خلال الاتفاقيات التجارية بين البحرين والولايات المتحدة
الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تم فرضها على بعض المنتجات مثل الألمنيوم والفولاذ، قد طالت بعض دول الخليج، بما في ذلك البحرين والسعودية والإمارات. لكن التأثير يختلف بين الدول حسب طبيعة صادراتها وحجم تجارتها مع الولايات المتحدة.
كيف طالت دول الخليج؟
في عام 2018، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 25 % على واردات الفولاذ و10 % على واردات الألمنيوم، وهو ما كان له تأثير على العديد من الدول المصدرة لهذه المواد. فيما يلي التفاصيل حول تأثير هذه الرسوم على دول الخليج:
البحرين: البحرين هي واحدة من أكبر مصدري الألمنيوم إلى الولايات المتحدة. لذلك، تأثرت بشكل مباشر من الرسوم المفروضة على الألمنيوم. الحكومة البحرينية سعت للتعامل مع هذا التحدي من خلال البحث عن أسواق بديلة، والتوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة (مثل الألمنيوم المصقول أو المنتجات الجاهزة).
البحرين أيضًا استغلت العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الولايات المتحدة للحفاظ على جزء من حصتها في السوق الأميركية، بما في ذلك المفاوضات مع الحكومة الأميركية لتقليل الرسوم المفروضة على منتجاتها.
السعودية: السعودية تأثرت أيضًا من الرسوم المفروضة على الفولاذ والألمنيوم، رغم أن صادراتها لهذه المنتجات إلى الولايات المتحدة أقل مقارنة بالبحرين.
كانت السعودية تبحث عن طرق لتحسين الوصول إلى أسواق أخرى، وتوسيع نطاق صادراتها من خلال تحسين جودة منتجاتها وتعزيز القدرة التنافسية.
الإمارات: الإمارات كانت أيضًا واحدة من الدول التي تأثرت بسبب رسوم الألمنيوم، حيث أن شركة “إيمال” الإماراتية تعتبر من كبار المنتجين لهذه المادة.
الإمارات، مثل البحرين، سعت إلى تنويع أسواقها وتوسيع نطاق تجارتها مع دول أخرى من خلال الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.
رغم ذلك، الإمارات استطاعت التخفيف من بعض التأثيرات من خلال تقديم منتجات ذات قيمة مضافة وتطوير علاقات اقتصادية أخرى.
تأثير الرسوم الجمركية:
زيادة التكاليف: الرسوم الجمركية أدت إلى زيادة التكاليف على الشركات في دول الخليج التي تصدر الفولاذ والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، مما أثر على قدرتها التنافسية في السوق الأميركية.
توجيه الصادرات إلى أسواق أخرى: بعض الدول الخليجية قامت بتنويع أسواقها بهدف تقليل الاعتماد على السوق الأميركي، مثل التوسع في أسواق الاتحاد الأوروبي وآسيا.
التفاوض على إعفاءات: بعض الدول سعت للحصول على إعفاءات أو تخفيضات في الرسوم من خلال التفاوض مع الولايات المتحدة. على سبيل المثال، البحرين كانت من بين الدول التي تم إعفاؤها جزئيًا من الرسوم الجمركية على الألمنيوم في وقت لاحق بعد مفاوضات.
ماذا فعلت دول الخليج لتقليل التأثير؟
التركيز على الابتكار والتطوير: دول الخليج عملت على تطوير صناعات أخرى أو تحسين القيمة المضافة لمنتجاتها من الألمنيوم والفولاذ لتقليل تأثير الرسوم الجمركية.
البحث عن أسواق جديدة: تكثيف الجهود للتوسع في أسواق جديدة خارج الولايات المتحدة لتعويض بعض الخسائر.
الضغط السياسي والدبلوماسي: استخدمت بعض الدول الخليجية قنواتها الدبلوماسية للتأثير على السياسات الأميركية والسعي للحصول على إعفاءات جزئية أو استثناءات.
ولتجنب الخسائر الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية على الألمنيوم، يمكن لمملكة البحرين اتخاذ عدة خطوات استراتيجية. فيما يلي بعض الحلول المحتملة:
التوسع في أسواق جديدة: قد يكون من المفيد للبحرين البحث عن أسواق جديدة خارج الولايات المتحدة، مثل دول الاتحاد الأوروبي أو أسواق آسيا المتزايدة في استهلاك الألمنيوم.
تعزيز العلاقات التجارية مع الدول التي لا تفرض رسومًا جمركية أو التي يمكن أن توفر ميزة تنافسية للمنتجات البحرينية.
تحسين التكامل مع سلسلة الإمداد العالمية: العمل على تحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع لتقليل تكاليف الإنتاج وتقديم منتجات بأعلى جودة وبأسعار تنافسية.
قد يشمل ذلك التعاون مع شركات في دول أخرى لتحسين التكامل والإنتاج بشكل مشترك، مما قد يساعد على تقليل التأثيرات السلبية للرسوم الجمركية.
التركيز على قيمة إضافية
(Value-added products): يمكن للبحرين التحول إلى تصدير منتجات الألمنيوم ذات القيمة المضافة بدلاً من تصدير الألمنيوم الخام فقط. مثل المنتجات المجهزة أو المصنوعة من الألمنيوم التي قد تكون أقل عرضة للرسوم الجمركية.
يمكن أن يشمل ذلك الألمنيوم المستخدم في صناعات مثل السيارات والطائرات والمنتجات الإلكترونية التي تحتاج إلى معايير عالية، مما يجعلها أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الأميركية.
التفاوض مع الحكومة الأميركية: يمكن للبحرين السعي للحصول على إعفاءات من الرسوم الجمركية أو التفاوض على تخفيضات في الرسوم عبر القنوات الدبلوماسية والتجارية. قد يكون هذا عن طريق التفاوض المباشر أو من خلال الاتفاقيات التجارية بين البحرين والولايات المتحدة.
الاستفادة من الاتفاقيات التجارية: بما أن البحرين جزء من مجلس التعاون الخليجي، يمكن للمملكة محاولة تنسيق مواقفها مع باقي دول المجلس لزيادة الضغط على الولايات المتحدة لتخفيف الرسوم الجمركية أو على الأقل تقليل تأثيراتها على الصناعات المحلية.
التحول نحو الاستثمار في الصناعات المحلية: استثمار البحرين في تطوير صناعات أخرى أو التقنيات الحديثة قد يساعد في تقليل اعتمادها على الألمنيوم ويخفف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد الوطني.
وعمومًا يجب أن تواصل البحرين استكشاف مجموعة من الخيارات الاقتصادية المتنوعة لتخفيف آثار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الألمنيوم وتعزيز استدامة اقتصادها في ظل هذه التحديات.