نصيرة سيد علي
أجمع المتدخلون في مؤتمر تيبازة الدولي للمالية الإسلامية في طبعته السابعة، الذي تمحور حول ” التكنولوجيا المالية في التمويل الإسلامي في الجزائر: تحديات الواقع وآفاق المستقبل” أن التكنولوجيا الحديثة لها دور بارز في تطوير المالية الإسلامية، باعتبارها من الأساليب الجادة التي تعزز الشمول المالي الذي أضحى حسبهم عاملا أساسيا للولوج إلى التنمية المستدامة.
مدير المؤتمر الدكتور رضوان لمار:
نظام “Fin Tech” رافد مهم لزيادة الايرادات للمؤسسات المالية
وفي هذا السياق، أكد أمس، مدير مؤتمر تيبازة الدولي، الدكتور رضوان لمار في كلمته الافتتاحية لمؤتمر تيبازة الدولي للمالية الإسلامية في طبعته السابعة، والذي احتضنه المركز الجامعي عبد الله مرسلي بتيبازة، أن التكنولوجيا المالية “Fin Tech” ، هي واحدة من الابتكارات الحديثة في صناعة الخدمات المالية، بما في ذلك خدمات التمويل الإسلامي، وهي تتطور يضيف المتحدث ذاته بسرعة كبيرة، معتمدة على اقتصاد المشاركة، والتنظيم المواتي، وتكنلوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن هذه التقنية سمحت بطريقة أو بأخرى بتعديل المشهد المالي من خلال تسهيل تطبيقات، والبيانات الكبيرة “Big Data” وتسهيل الحسابات المعقدة التي تساعد في اتخاذ القرارات المالية، مضيفا أن راهننا اليوم أضحى أهمية بمكان وبحاجة ماسة لبحث مثل هذه المواضيع مسايرة للثورة التكنولوجيا المالية ومحاولة توفير الكتطلبات التنظيمية اللازمة لهذه التكنولوجيا، وذلك حسبه من أجل تعزيزالشمول المالي الذي أصبح كما قال مدخلا رئيسا للتنمية الشاملة.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير مؤتمر تيبازة الدولي للمالية الإسلامية، الدكتور رضوان لمار، أن انتشار استعمال التكنولوجيا الرقمية في قطاع المالي في كثير من البلدان، جذب اهتمام كثير من المستثمرين والشركات الناشئة التي تركز اهتمامها بالكامل على التكنولوجيا المالية الرقميةـ كما دفع هذا الاهتمام المتزايد مراكز البحث والجامعات الى ابداء اهتمام بهذا التحول، الذي أثر حسبه على العديد من المجالات والقطاعات وبالأخص القطاع المالي بشقيه التقليدي والإسلامي
وأشار الدكتور لمار في الإطار ذاته أن التحول الرقمي الحالي انطلقت المؤسسات المالية التقليدية والإسلامية تبحث عن صيغ تعامل جديدة مع هذا المعطى الجديد، حيث بدأت بالتالي تنتعش الطروحات محاولة الاستفادة من نظام “Fin Tech”من أجل خلق مصادر إيرادات جديدة للمؤسسات المالية لكي تضمن من خلالها الاستمرار في السوق.
هذان وقال الدكتور لمار بناء على سبق ذكره فقد ارتأت اللجنة العلمية لهذا المؤتمر الذي دأبت على تنظيمه مخبر الدراسات في المالية الإسلامية والتنمية المستدامة بمعهد العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية والتسيير بالمركز الجامعي عبد الله مرسلي بالتعاون مع كل من بنك الجزائر وأكاديمية صالحين للمالية الإسلامية بماليزيا الإرتكاز على الوسائل الحديثة للتطوير المالية الإسلامية.
مدير المركز الجامعي الدكتور محمد يونسي:
نأمل أن تؤخد توصيات المؤتمر على محمل الجد
من جهته، يرى مدير المركز الجامعي الدكتور محمد يونسي، ضرورة إدراج الرقمنة واعتماد التكنولوجيا في القطاع المالي بشكل عام والنظام المالية الاسلامية بصورة خاصة، وقال ذات المتحدث إن الشعب الجزائري الذي رفع راية الدين عاليا أثناء الثورة التحريرية الأمر الذي جعله يميل بصورة تلقائية إلى تبني المالية الإسلامية، أملا أن تؤخذ التوصيات التي ستنبثق عن أخر يوم لهذا المؤتمر بعين الإعتبار، وتكون من خلال استصدار القوانين والراسيم الناظمة لهذه العملية.
مدير معهد العلوم الاقتصادية والتجارية خليفة برايس:
المالية الإسلامية بدأت تعرف منحى تصاعدي في الجزائر
أكد مدير معهد العلوم الاقتصادية والتجارية بمركز الجامعي عبد الله مرسلي، الدكتور خليفة برايس، على وجود الإرادة السياسية في الجزائر التي تسعى إلى النهوض بالمالية الإسلامية، التي بدأت كما قال تعريف طريقها نحو تحقيقها ميدانيا، وانها تعتبر إحدى الرهانات التي تعول عليها الجزائر للتطوير المنظومة المالية الجزائرية، مشيرا إلى أن تحديات الواقع اليوم والمستقبل هو كيفية استخدام التكنولوجيا والرقمنة، والذكاء الاصطناعي في مجال المالي.
ممثل عن النادي الجزائري الاقتصادي مدني لخضر:
يجب توسيع الشمول المالي في إطار الاستراتيجية الوطنية
على صعيد مماثل، وفي كلمته التي قرأها نيابة عن رئيس النادي الجزائري الاقتصادي، قال ممثله في مؤتمر تيبزة الدولي للمالية الإسلامية مدني لخضر، إن هيئته ستظل الداعمة للمالية الإسلامية، وأن الجزائر تعيش في عصر الرقمي وتسعى جاهدة لاعتماده في جميع القطاعات، وأن المالية الإسلامية بدات تنتعش في ظل القوانين الحالية على قانون النقد المصرفي 09/23 الذي فتح المجال لتطوير المالية الإسلامية، داعيا إلى توسيع في عملية عصرنة المنظومة المالية في إطار الاستراتيجية الوطنية وتوسيع في الشمول المالي.
عميد جامع الجزائر شيخ المأمون القاسيمي:
ضرورة وضع رقابة شرعية لضمان الثقة للمتعاملين
ارتكز عميد جامع الجزائر، شيخ محمد المأمون القاسيمي الحسني في مداخلته على عديد المحاور التي بموجبها تعمل على تطوير المالية الإسلامية في الجزائر، وفي مقدمتها أهمية استخدام التكنولوجيا في صناعة المالية الإسلامية، بما ينسجم مع القيم الدينية لتعزيز الشمول المالي والتي تعطي الحلول المبتكرة باستخدام الذكاء الاصطناعي، والهواتف المحمولة، كما يتطلب الأمر حسبه وضع تشريعات والرقابة الشرعية، مع تعزيز ثقة لدى العلماء بما يضمن الشفافية في المعاملات وفق المبادئ الإسلامية.
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مبروك زيد الخير:
اجتنبوا الربا فإنها تفقد الحياة الاقتصادية مناعتها
من جهته، دعا رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الدكتور بروك زيد الخير في كلمته بمؤتمر تيبازة للمالية الإسلامية، إلى نبذ الربا في المعاملات الإسلامية، والإسراع في إيجاد أليات جادة للنهوض بالمالية الإسلامية، مشيرا إلى أن الشريعة الإسلامية تمنع كل المعاملات التي تتنافى مع مبادئها السمحة، وأن العلماء المعاصرون وصفوا الربا وقالوا بأنها أشبه ما يكون بمرض فقد مناعة المعاملات، لأنه يفقد الحياة الاقتصادية مناعتها، نظرا لما تسببه من اختلالات الاقتصادية، وما ينجر عنها من مشاكل اجتماعية وما تحدثه من طاقات معطلة، وموارد مهدرة وما يؤدي بالتالي إلى ارتفاع الأسعار وتضخم في الأموال، وتهميش طبقي ممقوت.
التدوينة المؤتمرون يؤكدون: استخدام التكنولوجيا المالية أساس تطوير المالية الإسلامية ظهرت أولاً على الحوار الجزائرية.