الغد برس/ بغداد أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، الأربعاء، أن سياسة العراق الجديدة تقوم على احترام سيادة الدول وخيارات الشعوب والالتزام بإقامة علاقات ودية متوازنة مع الجميع، مع رفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، مشيراً إلى أن العراق يعيش اليوم في ظل أمن واستقرار مجتمعي "لم يعهده من قبل". وقال رشيد في كلمة له خلال منتدى أربيل الثالث حول "القلق المتراكم حول مستقبل الشرق الأوسط"، بحسب بيان لمكتبه ورد لـ"الغد برس"، إنه "منذ أكثر من سنة ومنطقة الشرق الأوسط في حراك سياسي وأمني وعسكري مستمر، وراح ينذر بتهديدات أمنية ومجتمعية في بلدان أخرى، ولن يكون العراق بعيدا عنها، إن لم يتم اتخاذ إجراءات داخلية سريعة لمعالجة بعض القضايا وعلى نحو حاسم". ومضى إلى القول: "لقد تعرض الشعب الفلسطيني منذ سنة ونصف تقريباً الى عدوان بدأ بقطاع غزة وامتد اليوم الى الضفة الغربية أمام صمت أغلب دول العالم، تسبب بحدوث كارثة إنسانية مروعة من قتل للنساء والاطفال والشيوخ وتهجير للمدنيين العزل، نجدد التأكيد على ضرورة استمرار وقف القتال واغاثة المنكوبين وعلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني". وأكد أن "سياسة العراق الجديدة تقوم على احترام سيادة الدول وخيارات الشعوب والالتزام بإقامة علاقات ودية متوازنة مع الجميع، مع رفض أي تدخل في شؤون العراق الداخلية"، مضيفاً أن "العراق قادر على الرد على كل التدخلات وانتهاك حرمة حدوده واراضيه، لكننا نؤمن بالحلول الدبلوماسية والحوارات الودية والتفاهمات الثنائية". وأشار إلى أن "الالتزام الكامل بمبادئ الدستور، والعمل على إرساء مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين أبناء القوميات والطوائف هو ضرورة كي نحمي نظامنا الديمقراطي ولا بديل عن هذا الخيار من أجل أن ينعم الشعب بالحرية والرفاهية والاستقرار". وأضاف أن "تكثيف التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في كافة المجالات هو في صالح الجميع، فالعراق غني بشعبه وتنوع تشكيلاته القومية والاجتماعية والاثنية، وهو غني كذلك بثرواته وموارده الطبيعية، ويجب استثمار كل ذلك لتحسين الاقتصاد وتسريع وتيرة النمو وتوجيه ثروة العراق الى البناء والتطوير وخدمة المحافظات كافة". ولفت إلى أن "العراق يعيش اليوم في ظل أمن واستقرار مجتمعي لم يعهده من قبل، ولم يكن لهذا الأمن أن يتحقق لولا جهود أجهزته الأمنية بكافة صنوفها فضلاً عن الاستقرار السياسي الذي انعكس على الواقع الأمني الذي نحرص على ادامته وتقويته"، مؤكداً أن "الاستقرار الأمني والسياسي هو بوابة تحقيق الازدهار الاقتصادي وجذب الاستثمارات والتنمية المستدامة".